تفاقمت الأزمات الإنسانية في مناطق الساحل الغربي لليمن نتيجة السيول الجارفة، التي أسفرت عن 22 قتيلاً بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في المنازل والأراضي الزراعية. هذه الكارثة كشفت عن مخاطر تهدد حياة المدنيين، حيث جرفت السيول ألغامًا وعبوات ناسفة خلفها الحوثيون، مما زاد من حجم المعاناة.
أرقام الضحايا والأضرار
تسببت السيول في تدمير 38 منزلاً بشكل كلي، فيما تضرر أكثر من 430 منزلاً بشكل جزئي. بالإضافة إلى ذلك، فقد بلغ عدد الماشية النافقة نحو 460 رأسًا، وفقد نحو 600 أخرى، الأمر الذي أثر سلبًا على مصادر دخل السكان في تلك المناطق.
وردت تقارير عن تضرر كذلك الأراضي الزراعية، حيث جرفت السيول التربة والمحاصيل، مما أدى إلى فقدان جزء كبير من المحاصيل الزراعية. بينما شملت الأضرار أيضًا البنية التحتية، حيث تضررت عدة طرقات وشبكات المياه، مما عزل بعض القرى عن المساعدات الإنسانية.
زيادة عدد المفقودين
وفقًا لمصادر محلية، لا يزال 5 أشخاص في عداد المفقودين، في وقت عُثر فيه على جثتي طفلين جرفتهما السيول بمنطقة السبلة، مما يعكس حجم القسوة التي واجهها الضحايا في هذه الكارثة.
وسجلت معظم الضحايا في مديرية المخا، لا سيما في منطقتي النجيبة والغرافي، إضافة إلى أضرار متفاوتة في مناطق أخرى مثل الهاملي والسفالية والمفرق من مديرية موزع.
ألغام خطيرة تجذب الانتباه
تتجاوز تداعيات السيول مجرد الدمار المادي، فقد جرفت الألغام الأرضية والعبوات الناسفة إلى مناطق سكنية، مما زاد من مخاطر حياة المدنيين. حيث أبلغ السكان في مديرية المخا عن العثور على ألغام مضادة للدبابات وعبوات ناسفة جرفتها السيول.
تكررت تلك المشاهد في مديرية موزع، حيث تم العثور على ألغام ومتفجرات في مناطق زراعية وسكنية. هذه الظروف دفعت الفرق الهندسية إلى التدخل العاجل لبدء عمليات مسح لتحديد مواقع الألغام وتأمين طرقات آمنة للسكان في ظل هذه الأوضاع الحرجة.
الاستجابة الإنسانية والجهود الإغاثية
في إطار جهود الإغاثة، كثّفت الجهات الحكومية و”خلية الأعمال الإنسانية في المقاومة الوطنية” نشاطاتها في تقديم المساعدات للمناطق المتضررة، حيث تم تسليم مواد غذائية وإيوائية ومياه نظيفة للأسر المنكوبة.
كما تم حصر الأضرار لتحديد الأسر المتضررة بهدف توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في الأيام المقبلة، نظرًا لحاجة السكان للدعم نتيجة تضرر مصادر دخلهم. وأيضًا، تستمر فرق الأشغال العامة في فتح الطرقات المتضررة وإزالة مخلفات السيول لتسهيل عملية وصول المساعدات.
زيارة مديرية المخا
زار عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، المناطق المنكوبة في ريف المخا للاطلاع على حجم الأضرار، حيث وجه بتكثيف الجهود الإغاثية وتقديم الدعم الطبي الفوري، والسعي لإعادة تأهيل الطرق لضمان وصول المساعدات.
وخلال لقائه بأهالي الضحايا، نقل صالح تعازي القيادة السياسية، مشددًا على ضرورة استجابة عاجلة وشاملة لتجنب تفاقم الأوضاع، مع التأكيد على أهمية التصدي لمخاطر الألغام التي لا تزال تشكل تهديدًا مستمرًا حتى بعد انحسار السيول.


