تواجه مصر تحديات اقتصادية جادة نتيجة الحرب على إيران، مما يدفعها إلى السعي لإنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن، وفقًا لتقارير صحفية.
مصر والجهود لإنهاء النزاع
أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن مصر تعاني من أزمات اقتصادية متزايدة نتيجة الحرب على إيران، حيث تسعى لإنهاء هذا النزاع في أقرب وقت ليتسنى لها معالجة التبعات الاقتصادية الخطيرة.
وفي سياق الجهود الدولية، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالًا مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حيث تطرق الجانبان إلى دعم مصر وتركيا وباكستان لإنهاء الصراع. وأكد عبد العاطي أهمية الدعم الاقتصادي لمصر لمواجهة آثار التصعيد القائم، أهمها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع السياحة وحركة الملاحة في قناة السويس.
الاتصالات المتواصلة مع الأطراف الإقليمية
توضح الصحيفة أنه لا يمكن إغفال الوجود الملحوظ للوفود المصرية في الدول المعنية بالنزاع، حيث قامت بزيارات مكثفة باستثناء إيران وإسرائيل. وتأتي هذه الزيارات بالتوازي مع اتصالات هاتفية مستمرة مع قوى إقليمية ودولية.
في زيارة حديثة إلى لبنان، أبدى عبد العاطي دعم مصر لجميع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز جهود وقف الهجمات على لبنان. وقد أكد على أهمية تطبيق القرار 1701 والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لتخفيف التداعيات السلبية للصراع.
تحديات داخلية وصعوبات اقتصادية
رغم جهود مصر للوساطة، فإنها تواجه صعوبات اقتصادية خاصة بها، مما يُعزِّز من أهمية التضامن مع الدول العربية، بما في ذلك دول الخليج. وقد زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البحرين في مارس الماضي وعبر عن دعمه لحكومة البحرين وشعبها، مشددًا على رفضه للهجمات الإيرانية.
ثم انتقل السيسي لاحقًا إلى السعودية حيث اجتمع بولي العهد محمد بن سلمان، تأكيدًا على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مصر. وقد شملت جولة السيسي أيضًا زيارة للإمارات وقطر كجزء من الدعم المصري لدول الخليج.
الإجراءات الاستثنائية لمواجهة الأزمات
في مواجهتها التحديات الناتجة عن الحرب، قامت الحكومة المصرية بإطلاق مجموعة من الإجراءات الاستثنائية. أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن تدابير من شأنها تحسين استهلاك الطاقة، متضمنة تقليل إضاءة الشوارع وتعليق إضاءة لوحات الإعلانات.
كما ستغلق المحلات والمطاعم في الساعة التاسعة مساءً، لتقليل استهلاك الطاقة في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميًا. وأوضح مدبولي أن هذه القرارات مؤقتة ولمدة شهر، مع ضرورة مراجعتها بناءً على التطورات المستقبلية.
تأثير النزاعات على اقتصاد مصر
تواجه مصر تحديات خطيرة نتيجة تأثير النزاعات الإقليمية على إيرادات قناة السويس والاقتصاد المحلي. وبحسب تقارير صحفية، فإن الإجراءات التي تم اتخاذها تأتي استجابة لخلافات وقلق متزايد بشأن التداعيات المحتملة لمزيد من التصعيد في المنطقة.
من جهة أخرى، لا تزال الحكومة المصرية تبحث عن طرق للتغلب على آثار هذه الصراعات، حيث تتطلع إلى تعزيز جهودها كوسيط نشط في إنهاء الصراعات الإقليمية، بالتنسيق مع تركيا وباكستان.


