ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية بنسبة تتراوح بين 30 و40%، نتيجة النزاع الإيراني وأزمة مضيق هرمز، حسبما أفاد خبراء ألمان.
ارتفاع الأسعار العالمية
أوضح فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان المستويات العالية للأسعار التي شهدتها السوق العالمية في بداية النزاع الروسي الأوكراني. وقد شقت أسعار الأسمدة النيتروجينية طريقها نحو مستويات عالية مماثلة.
وأشار شبينه إلى أن نحو 80% من الكميات اللازمة لفصل الربيع موجودة حاليًا في مخازن التعاونيات، بينما تمتلك نحو 50% من هذه الكميات المزارع الألمانية.
التكاليف المحلية
وأهاب شبينه بضرورة اعتبار الرسوم الجمركية على الواردات الروسية خطوة لتعزيز قدرة أوروبا على الاكتفاء الذاتي. وأوضح متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية أن أسعار الغاز تمثل حوالي 80-90% من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين، حيث أسهم ارتفاع أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال النزاع في إضعاف صناعة الكيماويات.
وأضاف المتحدث، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن أوروبا لم تستورد أي أسمدة من منطقة النزاع خلال السنوات الأخيرة، وأن نحو 75% من احتياجات ألمانيا من الأسمدة النيتروجينية تمت تغطيتها عبر الإنتاج المحلي، مع تفاصيل مماثلة بالنسبة لأسمدة البوتاس.
تحديات المزارعين
أشار متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا إلى أن العديد من المزارعين قاموا بشراء أسمدتهم قبل اندلاع الحرب، محذرًا من أن استمرار النزاع قد يرفع تكاليف الإنتاج وبالتالي أسعار المنتجات الزراعية. وأكد أن التحديات تشمل زيادة الأسعار وتوافر الكميات.
كما أوضح أن المزارعين الذين لم يؤمنوا احتياجاتهم مبكرًا قد يواجهون عبءًا ماليًا كبيرًا. وارتفعت أيضًا تكاليف مستلزمات الإنتاج بجانب ضعف العوائد، خاصة في مجال الحبوب، مما يضغط على السيولة المالية للمزارعين.
تأثيرات مضيق هرمز
يمر حوالي ثلث اليوريا المتداولة عالميًا ونحو 20% من الأمونيا عبر مضيق هرمز. رغم أن التأثيرات المباشرة على أوروبا تعتبر محدودة، إلا أن التأثيرات غير المباشرة الناجمة عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال لا تزال محسوسة في صناعة الكيماويات والأسمدة.
في هذا السياق، استشهد عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان في دراسة نشرت عام 2008 بأن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حاليًا محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن ما يصل إلى 48% من سكان العالم يعتمدون على الأسمدة المعدنية لتأمين غذائهم.
قيود على الصادرات الروسية
وفي خطوة لتعقيد الوضع، فرضت روسيا قيودًا مؤقتة على صادرات الأسمدة هذا الأسبوع لحماية مزارعيها. هذه الخطوة تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى أسواق الأسمدة العالمية.


