واشنطن تعلن استعدادها لتحقيق أهدافها العسكرية في إيران قريباً
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث عن خطط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة قد تحقق أهدافها العسكرية المعلنة في إيران خلال فترة قصيرة، مرجحاً أن تستغرق العمليات أسابيع فقط وليس أشهر. جاء ذلك خلال تصريحات له عقب اجتماع مجموعة السبع في ضواحي باريس، حيث أبدى ثقة عالية في قدرة واشنطن على إنجاز المهمة.
وأضاف روبيو، رداً على استفسارات حول مدة العمليات، أن “الأمر يتعلق بأسابيع قليلة”. وأكد أنه مع انتهاء العمليات العسكرية، سيصبح النظام الإيراني أضعف مما كان عليه في تاريخها الحديث.
توافق مع الحلفاء حول مضيق هرمز
في سياق موازٍ، كشف روبيو عن تحقيق مستوى عالٍ من الاتفاق مع حلفاء أمريكا بشأن مواجهة أي تحركات إيرانية تهدف لفرض رسوم على السفن في مضيق هرمز، مشدداً على أن مثل هذه الخطوات تعتبر “غير قانونية وتعرض أمن الملاحة الدولية للخطر”.
وتتزايد المخاوف العالمية بشأن تداعيات الحرب على سلاسل الإمداد، حيث يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً للنفط والغاز، وبالتالي فإن أي تصعيد في المنطقة سيؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي.
إيران ورسائل دبلوماسية
وفيما يتعلق بموقف إيران من الخطة الأميركية لإنهاء النزاع، أوضح روبيو أن طهران لم ترسل رداً رسمياً بعد، لكن هناك مؤشرات على استعدادها للدخول في محادثات دبلوماسية. وأشار إلى تبادل “رسائل وإشارات” مع النظام الإيراني تدل على اهتمامهم بالحوار.
دعوات لإنهاء الهجمات ضد المدنيين
دعا وزراء خارجية مجموعة السبع خلال اجتماعهم إلى “الوقف الفوري” للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، معتبرين أن “لا شيء يبرر استهداف المدنيين أثناء النزاعات المسلحة”.
كما أكدوا على الحاجة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بناءً على القرار الدولي رقم 2817، واتفقت الدول السبع على تنسيق الجهود للتخفيف من التداعيات الاقتصادية للحرب، بما في ذلك تأثيرها على سلاسل الإمداد.
وجهات نظر متباينة بين الحلفاء
جاءت هذه التصريحات في وقت تتعالى فيه الأصوات المنتقدة في أوروبا لعقد الاجتماعات، حيث أعرب وزراء الخارجية عن تطلعاتهم لفهم الاستراتيجية الأميركية والخطط العسكرية بصورة أوضح.
وتتناول النقاشات أيضاً مسألة الحرب في أوكرانيا، وسط مخاوف من أن تؤثر صراعات الشرق الأوسط على الدعم العسكري الموجه لأوكرانيا، حيث يتوجب على الولايات المتحدة موازنة احتياجاتها في كلا النزاعين.
السعي نحو استقرار طويل الأمد
في سياق تبادل الآراء بين الحلفاء، جرى الحديث عن التحضيرات لعقد لقاء مباشر أمريكي إيراني في باكستان قريباً، بهدف إنهاء سريع للنزاع واستعادة الأمن في مضيق هرمز. وفي سياق متصل، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إلى “حل سريع” للنزاع، متوجهة بالتحذير من أن إيران لا يمكن أن تستمر في السيطرة على مضيق هرمز.
التحديات الدبلوماسية
تظهر النقاشات المتعددة الجوانب التحديات الدبلوماسية التي تواجه الولايات المتحدة وحلفائها في محاولاتهم لضمان استقرار المنطقة. وقد عبرت وزيرة الدفاع الفرنسية عن ضرورة تعزيز الدبلوماسية بدلاً من التسليح، مشددة على أن الحلول يجب أن تشمل جميع الأطراف المعنية.
تركيز على الأبعاد الاقتصادية
أخيراً، أكدت المحادثات الأخيرة على أهمية مناقشة جوانب الأمن والاقتصاد، متزايدة في ضرورة توفير تحالفات فعالة للحفاظ على أمن الممرات البحرية الرئيسية، مثل مضيق هرمز، لما له من تأثير كبير على اقتصاديات الدول الـ7.


