نجحت مجموعة قرصنة موالية لإيران في اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل، مما أثار مخاوف جديدة حول تصاعد الحرب السيبرانية المرتبطة بالتوترات المتزايدة مع طهران. الحادثة تأتي في إطار تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف شخصيات ومؤسسات أميركية.
اعتراف مجموعة حنظلة
حسب تقارير شبكة «سي إن إن» ووكالة «أسوشييتد برس»، تبنّت مجموعة «حنظلة» مسؤولية الهجوم، موضحة أنها تمكنت من الوصول إلى مراسلات شخصية ومهنية وسجلات سفر تعود لفترة تمتد بين عامي 2011 و2022، أي قبل أن يتولى باتيل الإدارة من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
نشر القراصنة صوراً شخصية لباتيل على الإنترنت، تضمنت لقطات له بجانب سيارة رياضية كلاسيكية وصوراً له وهو يدخن سيجاراً. كما أكدوا حصولهم على سيرة ذاتية ووثائق شخصية أخرى، مشيرين إلى أن معظم المواد المستصلحة تعود لأكثر من عقد.
الإجراءات الأمنية السابقة
لم يصدر أي تعليق فوري من «إف بي آي» أو وزارة العدل على هذا الاختراق، ولكن مصدرًا مطلعًا أكد لوكالة «أسوشييتد برس» أن حساب باتيل تعرّض للاختراق. وكانت هناك تقارير سابقة تشير إلى أن باتيل أُبلغ في ديسمبر 2024 بأنه أحد الأهداف المحتملة للاختراقات المرتبطة بإيران.
وتتزامن هذه الحالة مع تحذيرات أطلقتها وزارة العدل بعد اندلاع النزاع الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران، مخبرةً عن احتمالية زيادة الهجمات السيبرانية المرتبطة بالنظام الإيراني. المركب المتكرر يُظهر زيادة في نشاط هذه الجماعات.
وضعية الهجمات السيبرانية
أعلنت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي عن مصادرة أربعة نطاقات إلكترونية يُعتقد أنها استخدمت من قِبل قراصنة يرتبطون بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، بينها نطاقان يُعتقد أن مجموعة «حنظلة» قد استخدمتهما. وقد استُخدمت هذه المواقع في عمليات دعائية ضد خصوم النظام عبر نشر معلومات مسروقة.
تُعتبر «حنظلة» واحدة من أبرز المجموعات السيبرانية الموالية لطهران، وقد نفذت هجمات سابقة استهدفت أنظمة شركة «Stryker Corporation» الأميركية للتكنولوجيا الطبية، معتبرةً ذلك ردّاً على الهجمات الأميركية التي أسفرت عن ضحايا مدنيين في إيران.
التأكيد على الملاحقة القانونية
فيما يتعلق بالحادثة، صرح كاش باتيل بأن إيران تحاول استخدام مواقع وهمية وتهديدات إلكترونية كوسيلة لإرهاب المعارضين. وأكد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيعمل على ملاحقة جميع المتورطين في هذه الهجمات وتقديمهم إلى العدالة.
تثبت هذه الواقعة اتساع نطاق المواجهة الرقمية بين واشنطن وطهران، حيث باتت الهجمات الإلكترونية تلعب دوراً محورياً في النزاعات الجارية، موازية للصراع العسكري التقليدي والذي أخذ أبعادًا جديدة.


