مصر.. من زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو تعاني الأسر المصرية

spot_img

زيادة أسعار تذاكر القطارات و«المترو» تؤثر على المصريين

زيادة تصل إلى 25% في الأسعار

أعلنت الحكومة المصرية عن تطبيق زيادات جديدة في أسعار تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» بنسبة تصل إلى 25%، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط العالمي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية. تأتي هذه الزيادات بعد أقل من أسبوعين من زيادة أسعار المحروقات بنسبة تفوق 30%.

تأثرت حياة كثير من المصريين بتلك الزيادات، حيث أصبح الشاب محمود عبد الستار، الذي يعمل في أحد مصانع القطاع الخاص بالقاهرة، مضطراً لتحمل تكلفة أعلى عند عودته إلى بلدته في محافظة بني سويف، بعدما كانت تذكرة سفره السابقة تساوي 70 جنيهاً، بينما ستبلغ 80 جنيهاً عند عودته صباح الأحد.

تأثير الزيادات على المواطنين

المواطنون يعبرون عن قلقهم من تأثير تلك الزيادات على ميزانياتهم. محمود عبد الستار صرح أنه سيكتفي الآن بزيارة بلدته مرة واحدة في الشهر بدلاً من مرتين، بسبب تأثير الزيادة على راتبه، الذي لا يزال ثابتاً.

في السياق ذاته، أعرب طارق عبد الراضي، الذي يعمل في شركة خاصة، عن قلقه من الزيادات الجديدة. إذ أنه يفضل السفر بالقطار إلى بلدته في أسيوط، ولكن الأسعار المرتفعة قد تدفعه لإعادة التفكير في عدد مرات السفر. كما أكد أحمد ربيع، موظف حكومي، أنه سيتعرض لإرهاق مادي جديد نتيجة زيادة أسعار تذاكر «المترو» من 8 إلى 10 جنيهات، مما سيزيد من الأعباء المالية للعائلات.

تبريرات وزارة النقل

وزارة النقل المصرية أوضحت أن السبب وراء زيادة الأسعار يعود إلى الضغوط المالية الكبيرة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء عالمياً، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار، وارتفاع أجور العاملين.

وتشير الوزارة إلى أن أسعار تذاكر القطارات زادت بنسبة 25% في المسافات القصيرة، بينما ارتفعت بنسبة 12.5% للمسافات الطويلة، فيما زادت بعض خطوط «المترو» بنسبة 20%. تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادة هي الثانية في أقل من عامين، حيث تم تطبيق زيادة مشابهة في أغسطس العام الماضي.

ردود أفعال رسمية على الزيادة

محمود أبو خروف، عضو «لجنة النقل والمواصلات» بمجلس النواب، أكد أن اللجنة ستناقش هذا القرار في اجتماعها المقبل، مشيراً إلى تفاجئهم من تلك الزيادة وعدم وجود إشعار مسبق من الحكومة.

وفي مقابل ذلك، الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة وصف الزيادة بأنها متوقعة نتيجة تصريحات الوزارة بشأن زيادة مصاريف التشغيل، مشيراً إلى أن تأثير هذه الزيادة سيكون سلبياً على المواطنين، خصوصاً في ظل معدلات التضخم المتزايدة.

توقعات التضخم وأثرها على المواطنين

بدرة أضاف أن أي زيادة في أسعار النقل ستحمل تأثيرات سلبية على مستوى معيشة المواطنين، وأكد أن تداعيات الحرب الإيرانية قد غيرت مؤشر الوضع المالي للأسر، مما يعني أن تحسين القوة الشرائية الذي كان متوقعاً لم يعد وارداً، بل على العكس من ذلك، ستتزايد الأعباء المالية.

وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.4% في فبراير الماضي، بعد أن كان 11.9% في يناير، مشيراً إلى تأثير زيادة أسعار المحروقات في أسعار السلع الاستهلاكية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك