أعلنت حكومة نيوزيلندا يوم الجمعة خطة شاملة للتعامل مع أي نقص محتمل في إمدادات الوقود، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز الجاهزية في ظل الاضطرابات العالمية الناتجة عن النزاع العسكري في الشرق الأوسط.
نظام تدريجي
كشفت وزيرة المالية نيكولا ويليس أن الخطة تعتمد على نظام تدريجي يبدأ من المرحلة الأولى، التي لا تتضمن أي قيود حالية. وتهدف المراحل المقبلة إلى تنظيم كميات الوقود المسموح بها وإعطاء أولوية التزويد للقطاعات الحيوية، مثل خدمات الطوارئ والنقل والإمدادات الأساسية.
معايير الانتقال
وضعت الحكومة مجموعة من المعايير الرئيسية للانتقال بين المراحل، تشمل مستويات المخزون المحلي، قيود التصدير، إشعارات شركات الوقود بشأن عدم القدرة على التزويد، وأي اضطرابات كبيرة في طرق التوزيع الإقليمي. أكدت ويليس أن الوضع الحالي مصنف ضمن المرحلة الأولى، حيث لا يوجد قيود على استخدام أو شراء البنزين. ومع ذلك، شددت على ضرورة وعي المواطنين بإمكانية تطبيق إجراءات أكثر صرامة إذا تفاقمت الأزمة.
تحسبًا للتأثيرات
تأتي هذه الخطة في إطار التحسب للتأثيرات المحتملة للحرب على الإمدادات العالمية للنفط، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو تقنين الإمدادات. تشير التقارير إلى أن مخزون نيوزيلندا يكفي لما يقرب من 50 يوماً من الاستهلاك، لكن الحكومة ترى ضرورة وضع إطار شامل لضمان استقرار الإمدادات.
إجراءات مستقبلية
تشمل الإجراءات المستقبلية المحتملة دعم سلاسل الإمداد وزيادة التعاون مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى تشجيع استخدام وسائل النقل العام وتقليل الطلب على الوقود في أوقات الذروة. تسعى الحكومة من خلال هذه الخطة أيضًا إلى دمج سياسات طويلة المدى لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة.


