وزراء خارجية السبع يتهمون روسيا بدعم إيران ضد الولايات المتحدة
اتهمت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية تهدف إلى استهداف وقتل أميركيين، وذلك خلال تجمع لوزراء خارجية مجموعة السبع في مدينة فو دو سيرني الفرنسية. جاء هذا التصريح في وقت تسلط فيه الحرب في الشرق الأوسط الضوء على التحديات التي تواجه السياسات الغربية.
اتهامات بتمويل الحرب
خلال مؤتمر صحفي، قالت كالاس إن روسيا تسهم في دعم إيران من خلال تقديم معلومات استخباراتية ووسائل مثل الطائرات المسيَّرة، التي تستخدمها بطبيعتها لاستهداف القواعد الأميركية والدول المجاورة. وأكدت أن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط يتطلب من الولايات المتحدة الضغط على روسيا لوقف مساعيها لدعم إيران.
الحرب في الشرق الأوسط تثير مخاوف الأوروبيين من تأثيرها على أولويات الولايات المتحدة، خاصة مع تراجع اهتمامها بملف أوكرانيا على خلفية النزاع المتفاقم في المنطقة.
تاريخ وشؤون سياسية
الاجتماع ينعقد في موقع يحمل دلالات تاريخية، حيث استضافت بلدة فو دو سيرني السبع، وهو مثال على الأزمات الاقتصادية السابقة التي مرت بها المنطقة، في إشارة إلى قمة قصر رامبويه التي عقدت قبل خمسين عامًا. وتعتبر مجموعة السبع واحدة من المنتديات الدولية الرئيسية لمناقشة القضايا العالمية.
فيما ينضم إلى وزراء الخارجية في الاجتماع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو، بالإضافة إلى وزراء من السعودية والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية، تركز المناقشات بشكل أساسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الواسعة.
اجتماعات حول الأمن والسلام
ركزت الاجتماعات على تطوير استراتيجيات للسلام والأمن العالمي، حيث أشار بيان وزارة الخارجية الفرنسية إلى ضرورة التشاور حول الأزمات الناشئة بما في ذلك الوضع في أوكرانيا وأحداث غزة والسودان. وقد أُثيرت مخاوف من تأثير الأحداث الجارية في الشرق الأوسط على الدعم الغربي لأوكرانيا.
تسعى فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع، إلى التأكيد على مبادئ التعاون بين الدول، الاستقرار الاقتصادي، والمسؤولية الجماعية. وقد تمحور النقاش حول إيجاد حلول للأزمات الكبرى، بما في ذلك الوضع في لبنان، في سياق محاولة وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله.
التركيز على لبنان وإيران
تُولي الاجتماعات اهتمامًا خاصًا للبنان، حيث يتمسّك المندوبون الفرنسيون بضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل لوقف التوترات. ويأمل المسؤولون الفرنسيون أن يسهم الاجتماع بين بارو وروبيو في تسليط الضوء على الخطط الأميركية المتعلقة بإيران، وسط احتدام الصراع.
الهجوم على إيران يمثل أحد المحاور الرئيسية للنقاش، حيث يعتزم المشاركون استكشاف الطرق التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وتخفيف حدة التوترات.
قلق دولي من السياسات الأميركية
أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم من غموض السياسات الأميركية، وأثر ذلك على مستقبل إمدادات الطاقة، خاصة في مضيق هرمز. تشكل تصريحات الرئيس الأميركي، التي قد تتغير بسرعة، مصدر قلق إضافي لشركاء واشنطن، في وقت تسعى فيه مجموعة السبع لحشد جهودها لاستقرار الوضع.
تتوقع مجموعة السبع أن يكون الاجتماع المرتقب فرصة للوقوف على خطط واشنطن لمستقبل النزاع في إيران، وسبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، حيث أبدت العديد من الدول استعدادها للمساعدة في ذلك.
استعدادات للقمة المقبلة
في ظل التحديات الحالية، لم تضع مجموعة السبع في اعتبارها التأكيد على إصدار بيان مشترك بعد هذا الاجتماع، للتجنب أي خلافات محتملة. هذا ويأتي الاجتماع في إطار التحضيرات لقمة السبع المرتقبة في مدينة إيفيان الفرنسية في منتصف يونيو، وكذلك اجتماع آخر لوزراء المالية في 30 مارس.


