زيادة إمدادات الغاز الجزائرية إلى إسبانيا
زيادة 12% في الإمدادات الغازية
أعلنت الجزائر عن زيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى إسبانيا بنسبة 12% خلال زيارة وزير الخارجية الإسباني، اليوم الخميس. يأتي هذا الإجراء في سياق تحسين العلاقات بين البلدين، ويعكس تأثير التطورات السياسية في الشرق الأوسط.
تحظى هذه الزيادة بأهمية خاصة، حيث ستقوم الجزائر برفع ضغط الغاز عبر أنبوب “ميدغاز” إلى 32 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ28 مليون متر مكعب في الفترة السابقة. يتزامن هذا الإعلان مع تأكيد موقف إسبانيا الإيجابي تجاه الأحداث في المنطقة، خصوصاً الصراع بين إسرائيل وإيران.
الأثر السياسي على العلاقة الثنائية
وفقاً لوكالة «ذا أوبجكتيف»، يعتبر هذا القرار بمثابة “مكافأة” لإسبانيا، تقديراً لموقفها من الصراعات الحالية. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد طلب رفع الإمدادات منذ أسابيع، بعد تصاعد التوترات في المنطقة.
زاد اعتماد إسبانيا على الغاز الجزائري، حيث شكلت نسبة إمدادات الجزائر 45.2% من إجمالي استهلاكها في نوفمبر الماضي، رغم تراجع هذه النسبة أمام الولايات المتحدة في عام 2026.
الطاقة والهجرة في المحادثات
تضم الأجندة النقاشات بين ألباريس والمسؤولين الجزائريين خطوات لمواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية، نظراً للارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين القادمين من الجزائر.
تمثل هذه الزيارة علامة فارقة على تحسين العلاقات الثنائية بعد تدهور العلاقات نتيجة تغير موقف إسبانيا بشأن قضية الصحراء. وقد شهدت العلاقات تحسناً ملحوظاً منذ نهاية عام 2023، مما يظهر رغبة العراقيل السابقة.
تعاون الطاقة مع إيطاليا
في جانب آخر، حصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على تأكيدات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بزيادة تدفقات الغاز خلال زيارتها القصيرة للجزائر، حيث ناقشت تأثير الأحداث العالمية على إمدادات الطاقة.
ميلوني أكدت أهمية الجزائر كحليف استراتيجي لإيطاليا، مشيرة إلى تقدم مشروع زراعي في الجنوب الجزائري، والذي ستتضاعف مساحاته المزروعة.
شراكة قوية في مجالات متعددة
تسعى إيطاليا لتعزيز التعاون مع الجزائر، خصوصاً عبر شركات مثل “إيني” و”سوناطراك”. وقد تم التطرق إلى إمكانية زيادة الإمدادات عبر مجالات جديدة مثل الاستكشاف البحري.
يهدف التعاون المشترك إلى تنمية قطاعات مثل الطاقات المتجددة والبنية التحتية، مما يعزز الربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. تم تأكيد أهمية التعاون في مجالات التكنولوجيا، والبحث العلمي، والأمن الغذائي.
تأكيد عالي المستوى على التعاون
في الختام، أكد الرئيس تبون على سرعة التقدم في مشاريع مشتركة، مثل إنتاج الحبوب وإنشاء “مركز التميز الجزائري- الإيطالي”.
ترتكب الزيارة أيضاً تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية، مشدداً على توافق الجوانب السياسية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، والإرهاب. كما تطرق الجانبان للأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، داعين إلى ضرورة الحوار والدبلوماسية، وخاصةً حول القضية الفلسطينية.


