تصعيد التحريض الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية
رفع مسؤولون إسرائيليون من وتيرة التحريض الموجه ضد السلطة الفلسطينية، حيث أكد وزير الدفاع السابق، أفيغدور ليبرمان، أن عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد يشنون “7 أكتوبر جديد”، وذلك بعد أيام من تعهد وزير المالية بتسلئيل سموترتش بإسقاط السلطة.
تحذيرات ليبرمان من قوة فلسطينية متطورة
في رسائل أرسلها ليبرمان، بحسب صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إلى رئيس مجلس مستوطنات الشمال يوسي داغان ورئيسي مجلسي “بنيامين” و”يشع” يسرائيل غانتس، أعرب عن قلقه من “سيناريو هجوم مُنسق في الضفة”. وادعى أن القوات الأمنية الفلسطينية تحولت إلى “قوة عسكرية منظمة تضم وحدات نخبة مسلحة بأسلحة متطورة”.
كما حذر ليبرمان من خطورة إنشاء وحدات نخبة فلسطينية قادرة على تنفيذ عمليات قتالية داخل المناطق السكنية، مشيراً إلى وحدة متخصصة في المداهمات السريعة. وأكد على وجود وحدة سرية مشابهة لوحدات النخبة الاستخباراتية، متخصصة في العمليات السرية والقتال الليلي.
تحريض مستمر وتأجيج للأجواء
وزعم ليبرمان أن “قيادة السلطة الفلسطينية تُؤجّج الأجواء في الضفة الغربية بشكل متعمد، عبر إثارة الاستفزازات وحملات العلاقات العامة المكثفة”. وأكد أن “التوقيت المناسب للهجوم قد يفاجئنا مجددًا من وجهة نظر السلطة الفلسطينية”.
وفي كلمة عن بُعد أمام مؤتمر لتنفيذ حل الدولتين، أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في يوليو الماضي، “قتل وأسر المدنيين، بما في ذلك ما قامت به (حماس) في 7 أكتوبر 2023”. كما دعا إلى “وقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين”.
سياق أوسع للتحريض الإسرائيلي
يأتي التحريض من ليبرمان في إطار حرب إسرائيلية أوسع تهدف للسيطرة على أراض واسعة، وتنفيذ مخططات استيطانية كبيرة، بالإضافة إلى تشجيع الاعتداءات على الفلسطينيين. كما يتضمن هذا السياق تغييرًا في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات في الضفة الغربية، بهدف تفكيك السلطة الفلسطينية.
وقد تعهد وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بإسقاط السلطة الفلسطينية خلال جنازة في الضفة، حيث قال: “نسير على خُطاهم لإسقاط سلطة الشر والإرهاب المسمّاة السلطة الفلسطينية”.
يُذكر أن المستوطنين الإسرائيليين والداعمين لهم يشنون حملات مستمرة منذ عدة أشهر في الضفة الغربية، تضمنت إحراق منازل وممتلكات الفلسطينيين.
اجتماع طارئ لمناقشة التصعيد
بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فقد عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحت ضغط أميركي، اجتماعًا طارئًا مع كبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة هذه القضايا. وطالب نتنياهو باتخاذ إجراءات عاجلة على خلفية التصعيد المستمر في الضفة الغربية.


