مصر تُعلن استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية
أعلنت الحكومة المصرية عن استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية الواقعة على أراضيها، بعد فترة من إغلاقها، نتيجة الشكاوى المستمرة من الجالية السودانية في القاهرة.
دعم مصري للسودان في التعليم
أكد وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، أثناء لقائه بنظيره السوداني، التهامي الزين، على “استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدة مجالات تعليمية”. وشملت هذه المجالات تطوير المناهج التعليمية، نظم التقييم، والتعليم الفني، مما يعكس حرص القاهرة على تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات لخدمة مصلحة الطلاب السودانيين.
وخلال اللقاء، تم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين في تطوير المنظومة التعليمية، وهو ما ستسهم به الجهود المشتركة في تحسين جودة التعليم.
إغلاق المدارس السودانية وتأثيره
في يونيو من العام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية بما في ذلك مدرسة “الصداقة” التي أُنشئت عام 2016، بسبب عدم توفر الاشتراطات القانونية اللازمة لممارسة النشاط التعليمي. وقد جرى الإعلان عن استئناف الدراسة في مدرسة “الصداقة” من جديد في ديسمبر 2024.
وطالبت السلطات المصرية أصحاب المدارس السودانية بالتقيد بمجموعة من الشروط، تتضمن الحصول على موافقات من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وتوفير مقر مناسب للمدرسة، وتقديم ملف كامل يتضمن البيانات الخاصة بمالك المدرسة والطلاب.
اللاجئون السودانيون في مصر
مع تصاعد النزاع في السودان، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني إلى مصر، وفق إحصائيات رسمية، بالإضافة إلى العديد من العائلات التي تقيم هناك منذ سنوات. يعد تقنين أوضاع المدارس السودانية خطوة إيجابية تسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر السودانية المقيمة في مصر، وذلك وفقاً لما صرح به رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ”جمعية الصداقة السودانية – المصرية”، محمد جبارة.
وأكد جبارة أن المحادثات الجارية بين وزيري التعليم المصري والسوداني تمثل مؤشراً على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قامت بتقنين أوضاعها وفقاً لمعايير التعليم المصري.
إجراءات إعادة فتح المدارس
في وقت سابق، أفادت السفارة السودانية بأن لجنة من وزارة التعليم المصرية قامت بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة لمراجعة بيئة التعليم والتأكد من توافر الاشتراطات اللازمة.
دعا وزير التعليم السوداني إلى تعزيز التعاون مع مصر في جهود إعادة إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني.
تعزيز التعاون التعليمي بين البلدين
يعتبر التعاون التعليمي بين مصر والسودان أحد أبرز النتائج الإيجابية للزيارات واللجان المشتركة بين الدولتين، كما أشار مدير وحدة العلاقات الدولية بالمركز السوداني للفكر والدراسات الإستراتيجية، مكي المغربي. وأوضح أن ملف التعليم كان محور نقاشات رئيس وزراء السودان، كامل إدريس، خلال زيارته للقاهرة في فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، اتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني على تشكيل لجنة مشتركة تركز على مناقشة مجالات التعاون المختلفة، وضمان تنفيذ الآليات اللازمة بسرعة وكفاءة لضمان تحقيق النتائج المطلوبة.
بانتظار تنفيذ هذه الخطوات، يتطلع العديد من الأسر السودانية إلى تحسين الوضع التعليمي لأبنائهم في مصر، مما قد يسهم في معالجة العديد من التحديات التي واجهتهم في الفترة السابقة.


