أفصحت أسرة الفنان الكبير عبدالحليم حافظ عن تفاصيل مؤثرة حول اللحظات الأخيرة من حياته، بما في ذلك لحظات وداع صادقة للموسيقار محمد عبد الوهاب الذي اعتبر عبد الحليم بمثابة “ابنه”.
تفاصيل وفاة عبدالحليم حافظ
توفي عبد الحليم حافظ في 30 مارس 1977 في مستشفى بلندن عن عمر ناهز 48 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض تليف الكبد نتيجة إصابة قديمة بالبلهارسيا. وبعد وفاته، وصل جثمانه إلى القاهرة في فجر اليوم نفسه، برفقة عدد محدود من أفراد أسرته وزوجة عبد الوهاب، نهلة القدسي، التي كانت قد سافرت بدلاً عنه بسبب خوفه من الطيران.
لحظات الوداع المحزنة
في صباح يوم الوفاة، توجه الموسيقار محمد عبد الوهاب إلى منزل عبد الحليم في الزمالك، حيث طلب الدخول إلى غرفة نومه وحده، مع إغلاق الباب ومنع أي شخص من الدخول.
وبدأ عبد الوهاب في قراءة القرآن، بينما كانت دموعه تتساقط بغزارة. خلال تلك اللحظات المأساوية، تحدث عبد الوهاب وكأن عبد الحليم كان موجودًا معه، حيث سمع من خلف الباب كلمات مؤثرة تعبر عن حزنه العميق: “سبتني ليه يا بني، أنا كنت خايف أوي من اليوم ده وبدعي إنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك، أنت كنت سند، هتوحشني أوي، أنت وعدتني إنك هترجع ومحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك”.
الدفن والتعازي
استمر عبد الوهاب في غرفته لأكثر من ساعتين، قبل أن يخرج مكسور القلب وحزينًا على فقدان “صديق العمر وشريك النجاح والابن”.
تم دفن عبد الحليم حافظ في سرية تامة، خوفًا من تدافع الجماهير، قبل الجنازة الرسمية. حضر الجنازة مجموعة من الملحنين الكبار، مثل محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي، الذين استقبلوا الجثمان في المطار وشاركوا في تغسيله وتكفينه.
إرث فني خالد
عبد الحليم حافظ ترك إرثاً فنياً ضخماً يتضمن مئات الأغاني والأفلام، مما جعله رمزاً للحب والوطنية في العالم العربي. وتعتبر علاقته بالموسيقار محمد عبد الوهاب علاقة أبوية وفنية عميقة، حيث قام عبد الوهاب باكتشافه مبكرًا وأنتج له العديد من الأغاني الخالدة مثل “أهواك” و”قارئة الفنجان”، كما أسس معه شركة “صوت الفن”، ليصبح عبد الحليم “ابنه الروحي” رغم فارق السن بينهما.


