استنفار أمني ونفطي لحماية سواحل ليبيا من كارثة الغاز

spot_img

تشهد السواحل الليبية حالة تأهب قصوى بسبب فقدان السيطرة على ناقلة غاز أجنبية، مما استدعى تدخلًا مشتركًا من المؤسسة الوطنية للنفط والأجهزة الأمنية والبحرية الليبية، لتفادي كارثة بيئية محتملة.

إجراءات الاستجابة العاجلة

أعلن جهاز «حرس السواحل وأمن المواني» في بيان له، عن تفعيل إجراءات الاستجابة العاجلة للتعامل مع ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز». وأوضح أن العمليات تشمل متابعة تحركات السفينة وتوجيهها بعيدًا عن المسار البري، لتأمين سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

في نفس السياق، أعلنت «المؤسسة الوطنية للنفط» حالة الاستنفار القصوى لمواجهة التهديد البيئي الناتج عن اقتراب الناقلة المتضررة. وعقدت «شركة مليتة للنفط والغاز»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، اتفاقًا مع شركة عالمية متخصصة للتدخل الطارئ والسيطرة على السفينة.

خطر الكارثة البيئية

تضررت السفينة الروسية في وقت سابق من الشهر الحالي، مما أدى إلى توقف محركاتها وبدء انجرافها نحو المياه الإقليمية الليبية بفعل الرياح. توجد مخاوف من حدوث كارثة بيئية أو تسرب الغاز المسال في البحر المتوسط نتيجة لذلك.

إلى ذلك، تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم جميع الجهات المعنية بالموضوع لمتابعة الأحداث أولاً بأول، حيث بدأت الشركة المتعاقدة إجراءات السيطرة على الناقلة تمهيدًا لجرّها بعيدًا عن السواحل والمنشآت الحيوية.

الطمأنة وتفاصيل العملية

طمأن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، المواطنين بأن المنشآت النفطية في مأمن من أي تلوث محتمل. وشدد على أن الفرق الفنية تعمل وفق المعايير الدولية لحماية البيئة البحرية بالتنسيق مع مصلحة الموانئ الليبية.

طبقًا لبيان «مركز تنسيق البحث والإنقاذ البحري» الليبي، بدأت الواقعة في الثالث من الشهر الجاري، عندما تلقت السلطة المختصة نداء استغاثة من الناقلة أثناء وجودها في منطقة البحث والإنقاذ. ويتم متابعة حركة الناقلة وتوجيه السفن بعيدًا عن مسارها لضمان سلامة الملاحة.

التنسيق مع الجهات المختصة

يواصل مركز التنسيق التنسيق مع الجهات المختصة لضمان إدارة أزمة الناقلة بشكل متكامل، متابعًا تطورات الموقف بشكل دقيق في ظل قرب السفينة من مناطق حيوية. وذكر المركز أن الجهود مستمرة وفق الالتزامات الدولية للدولة الليبية، بما يضمن حماية الأرواح والبيئة البحرية.

حالة رئيس الحكومة

في شأن موازٍ، تكتنف الغموض الحالة الصحية لرئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة. تشير الأنباء إلى سفره إلى لندن لإجراء فحوصات طبية متعلقة بقلبه، مما أثار العديد من التساؤلات حول صحته وإدارة الدولة خلال غيابه. ولم تنفِ الحكومة هذه الأنباء أو تؤكدها.

تجدر الإشارة إلى أن الدبيبة تعرض لوعكة صحية في يناير الماضي، مما استدعى إدخاله مستشفى القلب بمصراتة، حيث أجرى عملية قسطرة قلبية ناجحة، ووصف حالته آنذاك بأنها مستقرة.

اشتباكات في الزاوية

على صعيد آخر، توقفت الاشتباكات التي اندلعت في مدينة الزاوية فجر الأحد بعد وساطة محلية. وزير «مجلس أعيان وحكماء الزاوية» أفاد بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص واحد، واستخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة، مما تسبب في حالة من الخوف بين السكان.

لم تصدر أي بيانات رسمية من الحكومة أو الجهات الأمنية بشأن هذه الاشتباكات، في الوقت الذي تتكرر فيه هذه المواجهات بين الفصائل المسلحة في المدينة، مما يعكس استمرار التوتر الأمني على الرغم من الجهود الرامية لضبط السلاح.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك