حمل حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” (تواصل)، أبرز أحزاب المعارضة في موريتانيا، الحكومة الموريتانية مسؤولية حماية المواطنين وصون كرامتهم داخل وخارج البلاد. جاء ذلك في بيان أصدره الحزب، عقب الإعلان رسميًا عن إعدام الجيش المالي لثلاثة مواطنين موريتانيين من رعاة الماشية قرب الحدود بين البلدين.
دعوات للإجراءات القانونية
وطالب الحزب الحكومة باتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة. كما دعا إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً وفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف تفاصيل الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة.
وصف الحزب ما حدث بـ”الجريمة المروعة” التي ارتكبها عناصر من الجيش المالي، حيث تم إعدام مواطنين موريتانيين عزل من سكان بلدية بغداد الواقعة في ولاية الحوض الغربي. وأكد أن هذا الحادث يمثل انتهاكًا صارخًا لعلاقات الأخوة وحسن الجوار وكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي تدعو للحفاظ على الأرواح البريئة.
تصعيد خطير
وشدد الحزب على أن “هذا العمل الإجرامي لا يمكن تبريره بأي شكل، ويشكل تصعيدًا خطيرًا يستدعي موقفًا رسميًا حازمًا يتناسب مع حجم الفاجعة التي ألمت بسكان هذه القرية المسالمة”.
على الرغم من الجسامة الموقف، لم تُصدر الحكومة الموريتانية أي تعليق بشأن الحادث، الذي يأتي بعد أقل من أسبوع من إعدام ستة مدنيين موريتانيين كانوا في طريقهم إلى أحد الأسواق في مالي.
تكرار الانتهاكات
يُشار إلى أن عمليات قتل وإعدام المواطنين الموريتانيين تكررت على يد الجيش المالي وميليشيات “فاغنر” الروسية المتحالفة معه داخل الأراضي المالية وعلى طول الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من التجار والرعاة والمسافرين المدنيين منذ عام 2022.


