ترمب يسجل أدنى مستويات شعبية في الاقتصاد

spot_img

في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية التي تشغل بال الناخب الأمريكي، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعًا غير مسبوق في شعبيته، خاصة في القضايا التي كانت أساسية لدعمه السياسي لعقود. هذا التراجع يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط السياسية، حيث يُحذر البعض من تداعياته المحتملة على مستقبل الحزب الجمهوري.

وفقًا لأحد أبرز محللي استطلاعات الرأي، هاري إنتن، فإن ترامب يعاني من “أخطر مؤشر” على شعبيته وحالة الحزب الجمهوري. وكشفت استطلاعات “ياهو/يوغوف” عن تدهور شعبيته بشكل ملحوظ، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد وتكاليف المعيشة، حيث بلغت هذه الأرقام أدنى مستوياتها على الإطلاق، وفق مجلة “نيوزويك”.

وقال إنتن عبر منصة “إكس”: “هذا أخطر مؤشر رأيته لترمب والحزب الجمهوري… وداعًا لمجلس النواب، وربما لمجلس الشيوخ أيضًا، لأنكم لن تتوفقوا بهذه الأرقام”.

أهمية التراجع

يتجاوز تراجع شعبية ترامب مجرد انخفاض الأرقام، إذ يمتد إلى طبيعة هذا التراجع وأسبابه ومستوى استمراريته. توضح استطلاعات الرأي الأخيرة أن الرئيس وصل إلى أدنى درجات شعبيته في ملفي الاقتصاد وتكاليف المعيشة، وهما من القضايا الأساسية التي اعتمد عليها لتعزيز شعبيته في السابق.

في استطلاع حديث من “ياهو/يوغوف”، انخفض صافي تأييد ترامب في مجال الاقتصاد إلى -29، وهو أدنى مستوى سجله منذ بداية جائحة “كوفيد-19” خلال ولايته الأولى.

وفيما يخص تقييم أدائه في ملفات تكاليف المعيشة، عبر 26 في المائة فقط من المشاركين عن رضاهم، بينما أبدى 67 في المائة استياءهم، مما يعكس أدنى مستوى تاريخي في هذا المجال.

مؤشرات تدعو للقلق

يرى محللو استطلاعات الرأي أن ما يثير القلق هو أن التراجع ليس مجرد اتجاه مؤقت، بل يمثل استمرارية للأرقام السلبية. على عكس الانخفاضات العابرة المرتبطة بوقائع معينة، يُظهر أداء ترامب نمطًا مستمرًا من التراجع في عدة مجالات، مثل الهجرة والسياسة الخارجية والتضخم.

وكما يشير تحليل إنتن لبيانات استطلاعات الرأي مجتمعة، فإن ترامب قد قضى شهورًا يسجل تقييمات سلبية صافية، ما يدل على وجود ضعف هيكلي في مستوى التأييد، بدلاً من تقلبات ظرفية.

على الرغم من هذه الأرقام المتراجعة، قلل ترامب من خطورتها، مؤكدًا أنه لا يعطي استطلاعات الرأي أهمية كبيرة، بل يركز على ما يعتبره “القرار الصحيح”.

على الصعيد السياسي، قد تُعقد هذه المعدلات المنخفضة والمستمرة من التأييد استراتيجية الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وقد تؤثر سلبًا على فرصه في الحفاظ على نفوذه داخل الكونغرس، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك