اليمن تحذر من تصعيد الحوثيين وتخادمهم مع الإرهاب

spot_img

حذّرت الحكومة اليمنية مجدداً من التصعيد الخطير الذي تمارسه جماعة الحوثي في جبهات القتال المختلفة، مُؤكدةً أن لديها أدلة تثبت التنسيق بين الحوثيين وتنظيمات إرهابية. يأتي ذلك في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تسعى لتعزيز الدعم الدولي لجهاز مكافحة الإرهاب، لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.

تشير المصادر الرسمية إلى أن استمرار هذا التصعيد يهدد فرص السلام، ويخلق بيئة فوضى تُستغل من قبل التنظيمات المتطرفة. وأكدت الحكومة أن أي تسوية سياسية لن تُحقق استدامتها دون إنهاء الانقلاب الحوثي وتجفيف منابع الإرهاب بكافة أشكاله.

تعاون عسكري

في لقاء جمع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن اللواء شلال شايع مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، تم تناول التهديدات الأمنية الراهنة، مع التركيز على ما وصفه المسؤول اليمني بـ”التخادم الميداني” بين الحوثيين وتنظيمات مثل “القاعدة” و”داعش”.

وبيّن شايع أن هذا التنسيق يتجاوز تبادل المصالح ليشمل عمليات مشتركة تهدف لزعزعة الاستقرار وزيادة التوتر، مما يهدد الأمن في الممرات البحرية وطرق التجارة الدولية.

استراتيجيات جديدة

أوضح شايع أن التصعيد الحوثي الأخير يأتي ضمن استراتيجية تهدف لخلط الأوراق وإرباك المشهد الأمني، مما يوفر فرصة أكبر للتنظيمات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ عمليات جديدة.

وأشار رئيس جهاز مكافحة الإرهاب إلى أهمية تطوير قدرات الجهاز في التدريب والتأهيل، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

التعاون الدولي

وأكدت السفيرة البريطانية على دعم بلادها لليمن في بناء قدرات المؤسسات الأمنية وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة، وذلك لضمان استقرار المناطق المحررة.

على صعيد آخر، بحث شايع مع السفير الأميركي لدى اليمن سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب، مع التركيز على تطوير التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

موقف الحكومة

شدد شايع على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة ما يُعرف بـ”التحالف غير المعلن” بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، محذراً من تداعيات هذا التنسيق على الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة.

كما دعا لتنفيذ صارم للعقوبات الدولية المفروضة على الحوثيين، خصوصاً فيما يتعلق بحظر تهريب الأسلحة وتجفيف مصادر التمويل، مُشيراً إلى أن استمرار تدفق الأسلحة يزيد من تعقيد الصراع ويعزز قدرة الجماعة على تهديد الأمن البحري.

النقاشات السياسية

على الصعيد السياسي، ناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع السفيرة البريطانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية والدعم الدولي في مجالات التعافي الاقتصادي وبناء المؤسسات وتعزيز الأمن.

وشدد العليمي على أن استقرار اليمن مرتبط بإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، معتبراً أن التطورات الإقليمية الأخيرة تبرز الدور الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة.

كما أكد أهمية تشديد العقوبات على الحوثيين ووقف انتهاكاتهم لحقوق الإنسان، مع تسليط الضوء على الإجراءات الحكومية لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك إقرار الموازنة العامة وتنفيذ إصلاحات تهدف لتعزيز الاستقرار.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك