ترمب: توقيع اتفاق مع كوبا قريباً جداً

spot_img

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان إلى اتفاق قريباً، مشيراً إلى إمكانية حدوث تطورات سريعة في العلاقات بين البلدين التي شهدت توترات على مدار سنوات. جاء ذلك أثناء تصريحه على متن طائرة “أير فورس وان”، حيث أضاف أن كوبا ترغب في توقيع اتفاق، معرباً عن أملاً في الوصول إلى نتيجة إيجابية قريباً.

وفي الوقت الذي تتابع فيه العديد من الدول الحليفة والمستثمرين أي مؤشرات على تغيير في السياسة بين واشنطن وهافانا، أكد ترامب أن التركيز سيكون على إيران قبل التوجه إلى كوبا، وتوقع وقوع أحداث قريبة في هذا الصدد.

تطورات العلاقات

تصريحات ترامب تأتي في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، بعد سنوات من العقوبات والخلافات في مجالات الهجرة والأمن. الأسبوع الماضي، أشار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى بدء محادثات مع الولايات المتحدة في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تعاني منها البلاد منذ عقود، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى حلول من خلال الحوار.

رغم هذه الاتصالات، لا تزال هناك خلافات كبيرة بين الحكومتين، حيث أفاد مسؤولون أمريكيون بأن أي تخفيف للضغط قد يعتمد على الحصول على تنازلات سياسية واقتصادية من الجانب الكوبي، بينما يؤكد القادة الكوبيون على أهمية احترام استقلال بلادهم.

الأزمة الاقتصادية

تفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات في واردات النفط الضرورية لتشغيل محطات الكهرباء ووسائل النقل، مما أدى إلى انقطاع واسع في الكهرباء عبر البلاد. وفي الأسابيع الأخيرة، صرح ترامب بأن كوبا تعاني من انهيار محتمل أو تتوق بسرعة لتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة.

في هذا السياق، شهدت مدينة مورون الكوبية احتجاجات تطالب بتحسين إمدادات الطاقة ونقص الغذاء، حيث تضرر مقر الحزب الشيوعي المحلي وتم اعتقال خمسة أشخاص خلال المظاهرات. السلطات أكدت أن التحقيقات جارية بشأن أعمال التخريب التي استهدفت المباني العامة.

تحديات للناشطين

في غضون ذلك، قالت الناشطة يواني سانشيز إنها تعرضت للتضييق من قبل رجال أمن يرتدون ملابس مدنية في هافانا، مشيرة إلى أنها لم ترتكب أي جرم ولذا فإن من حقها التنقل بحرية. وقد سبق أن تعرضت سانشيز للاحتجاز من قبل عملاء أمن الدولة أثناء توجهها لفعالية دبلوماسية في يناير.

الإصلاحات الاقتصادية

من جهة أخرى، أعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا أن الحكومة ستسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بما في ذلك من هم في ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم. كما أشار إلى أن الحصار الأمريكي يعوق هذه الجهود في ظل استمرار معاناة البلاد من أزمة الطاقة.

تسعى الحكومة الكوبية من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية إلى إحياء الاقتصاد الوطني، والتي تشمل التوجه نحو إنشاء بيئة أعمال ديناميكية من خلال تحديث البنية التحتية والقطاعات المختلفة، مثل السياحة والتعدين.

وأكد فراغا أن سياسة الحصار الأمريكية تعد عائقاً أمام هذه التحولات، حيث تحرم كوبا من تمويل والتكنولوجيا اللازمة للتقدم، مما يؤثر بشكل سلبي على جهود البلاد في تحسين الأوضاع الاقتصادية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك