شهدت مدينة نورث كارولينا الأمريكية حادثة مأساوية، حيث قُتل شاب مصري يُدعى محمد ريان، أمام أعين المارة داخل مطعمه، بعدما أطلق عليه أحد الأشخاص خمس رصاصات.
تفاصيل الحادثة
وفي بث مباشر عبر موقع “القاهرة 24″، روت والدة الشاب تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أن ابنها لم يكن طرفًا في شجار، بل كان يؤدي عمله كالمعتاد عندما تحولت لحظة إنسانية بسيطة إلى جريمة أدمت القلوب.
وكشفت أن محمد، الذي يبلغ من العمر 30 عامًا، غادر إلى الولايات المتحدة وهو في السابعة عشرة من عمره، وعُرف بين أصدقائه بحسن الخلق والمشاركة في الأعمال الخيرية. كان حريصًا على مساعدة المحتاجين والحيوانات، وكان معروفًا بمشاركته في إعمار المساجد.
لحظة الفاجعة
أما عن تفاصيل الواقعة، فأوضحت الأم أن الحادث بدأ حين طلبت طفلة كوب ماء، فما كان من محمد إلا أن لبى طلبها وأحضر لها كوبًا، وهو ما أغضب أحد العمال في المطعم. بعد مشادة طفيفة بينهما، أخرج العامل سلاحه وأطلق النار عليه.
وتم تسجيل الحادث عبر كاميرات المراقبة، حيث شهد عدد من الزبائن الحادثة. أحد الشهود تمكن من الإمساك بالمتهم حتى وصول الشرطة، مما ساعد في اعتقاله.
ردود فعل الأسرة
وأكدت والدة محمد أن الأسرة تمر بلحظات عصبية وصعبة بعدما شهدوا تفاصيل مقتل ابنهم، لاسيما وأن الجريمة وقعت قبل أذان المغرب بوقت قصير. كانت الأم تعبر عن قلقها على ابنها قبل الحادث، فقد حذرته من الخروج ليلًا، لكنه كان يطمئنها بأنه يعيش بأمان.
وأشارت إلى أن جثمان ابنها بُقي في المسجد لأكثر من 12 ساعة حتى صلاة الجنازة، حيث حرص المسلمون هناك على الصلاة عليه وتشييعه. تم دفن محمد وفق الشريعة الإسلامية بعد الحصول على موافقة القاضية.
العدالة والمطالبة بالتحقيق
قالت والدته: “أؤمن أن له نصيبًا من اسمه، وأنه سيدخل من باب الريان”. واعتبرت أن مساعدته للطفلة التي لم تكن من دينه هو مثال على الرحمة الإنسانية. وأكدت أن أولى جلسات محاكمة القاتل ستعقد في 18 مارس، حيث تأمل الأسرة أن تحظى العدالة بمسارها الصحيح.
وأبدت الأم قلقها من ضياع حق ابنها، وطالبت الجهات المصرية بالمتابعة الجادة للقضية. وأضافت بمرارة: “لم يرتكب ذنبًا سوى أنه سقى طفلة عطشى”.


