تصعيد ديمقراطي لمواجهة تكاليف حرب إيران

spot_img

تتواصل صدى الحرب في إيران في الساحة الأميركية، حيث يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات متزايدة في ظل ارتفاع تكلفة الحرب ومستويات المعيشة المتصاعدة. وقد حذر الديمقراطيون من عواقب سياسية وخيمة، مؤكدين أن المعركة المقبلة ستكون داخلية ضد سياسات الإدارة الحالية.

رغم محاولة الحزب الديمقراطي للحد من صلاحيات الرئيس فيما يخص الحرب، فقد أسقط الجمهوريون مشروع التفويض في الكونغرس. ومع ذلك، يستعد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لاستغلال صلاحياتهم التشريعية لزيادة الضغط على الإدارة.

تهديدات بعرقلة العمل

بينما ينتظر الكونغرس طلباً طارئاً من البيت الأبيض لتمويل العمليات العسكرية، التي تقدر كلفتها اليومية بحوالي مليار دولار، هدد عدد من الديمقراطيين بعرقلة أعمال المجلس حتى يتم التوافق على استدعاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث للإدلاء بشهاداتهم أمام البرلمان. كما يُنتظر أن يتطرق النقاش إلى الأضرار الناتجة عن القصف الذي استهدف مدرسة البنات في إيران.

أوضح السيناتور الديمقراطي كوري بوكر أن هناك توافقًا بين أعضاء حزبه لاستخدام كافة الأدوات المتاحة تحت تصرفهم للضغط على الإدارة، مشيراً إلى أهمية عقد جلسات استماع للنقاش حول ما وصفه بـ”أكبر انخراط عسكري منذ الحرب في أفغانستان”.

سلطة الشيوخ في مواجهة الإدارة

وأشار بوكر إلى أن لكل عضو في مجلس الشيوخ القدرة على تعطيل سير العمل الطبيعي، مؤكداً أن المشرعين لن يسمحوا لمجلس الشيوخ بالاستمرار وكأنه يتجاهل القضايا الحيوية التي تهم المواطنين. وقد انضم إلى بوكر عدد من الأعضاء البارزين، بينهم السيناتور تيم كاين وآدم شيف وتامي داكورث. يراهن هؤلاء على تأييد متزايد من الناخبين الأميركيين ضد حرب إيران.

وذكر السيناتور كريس مرفي أن الهدف من عقد جلسة استماع هو إتاحة الفرصة للرأي العام لسماع قادة الإدارة يشرحون موقفهم، مضيفاً أن فرص نجاحهم في تبرير الحرب ستكون ضعيفة. وتوقع مرفي أن تصعب الحرب مع تزايد تكاليفها على الجمهوريين دعم إدارة ترامب في المستقبل.

القلق من الانتخابات المقبلة

يبدو أن البيت الأبيض متخوف من تأثير هذه التطورات على الانتخابات النصفية المقبلة، حيث أوضح ترامب للجمهوريين في خطاب له أنّ خسارة الأغلبية في الكونغرس ستكون لها تداعيات كبيرة على أجندته. دعا ترامب حزبه إلى الإسراع في إقرار مشروع “أنقذوا أميركا” الذي يعتقد أنه سيساعد على تقليل فرص فوز الديمقراطيين.

في هذا السياق، يتطلع المشرعون لاستقبال طلب رسمي بشأن ميزانية الحرب الطارئة اللازمة لمواصلة العمليات العسكرية. تشير التقديرات إلى أن هذه الميزانية قد تتجاوز 50 مليار دولار، حيث أفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن البنتاغون أنفق 5.6 مليار دولار خلال أول يومين من الضربات. كما يقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) متوسط الإنفاق اليومي بـ 890 مليون دولار، مما يعني أن استمرار الحرب بنفس الوتيرة قد يؤدي إلى تجاوز تكليفتها 25 مليار دولار خلال 30 يوماً، وهو ما يتطلب موافقة الكونغرس، مما ينذر بمعركة حامية مع الإدارة بشأن التمويل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك