ذكاء اصطناعي يحرك الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

spot_img

شهدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تصعيدًا ملحوظًا في السرعة والدقة، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”. تستند هذه العمليات إلى أشهر من التخطيط الهندسي والقدرة العسكرية المتطورة.

التكنولوجيا الحديثة في العمليات العسكرية

تعمل أدوات الذكاء الاصطناعي على تعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخبارية، واستهداف الأهداف بدقة عالية، بالإضافة إلى التخطيط العملياتي وتقييم الأضرار بعد القصف، بمستويات غير مسبوقة من السرعة.

قبل الضربة القاتلة التي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أعلنت الاستخبارات الإسرائيلية عن مراقبتها لعدة سنوات، حيث اعتمدت بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الاتصالات المعترضة، مما سمح لها بتحقيق الأهداف بشكل سريع وفعّال.

دروس من الصراعات السابقة

يُعتبر استخدام الذكاء الاصطناعي في الصراع ضد إيران مكملًا لأساليب الحرب المتبعة في “البنتاجون”، مستفيدًا من التجارب السابقة، بما في ذلك الحملة الأوكرانية ضد روسيا.

عبر اعتماد متزايد على هذه التكنولوجيا، استغلت إسرائيل الذكاء الاصطناعي منذ تصاعد النزاع في قطاع غزة في أكتوبر 2023 لتعزيز قدراتها الهجومية.

رؤية وزير الدفاع

دعا وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، إلى تسريع تطوير القوة القتالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كما أبدى انتقاده لمزود الذكاء الاصطناعي “أنثروبيك”، متعاقداً مع OpenAI لتطوير نماذج استخباراتية سرية.

العديد من المسؤولين العسكريين يؤكدون فعالية أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات العسكرية، رغم عدم وجود توضيحات دقيقة حول كيفية استخدامها بشكلٍ خاص في الصراعات الراهنة.

تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي

على الرغم من الاستخدام المميز للذكاء الاصطناعي، فإن تكلفة الأخطاء تبقى عالية. حيث أظهرت تحليلات أن ضربة في الأيام الأولى من النزاع تسببت في مقتل أطفال في مدرسة ابتدائية.

يتناول النقاش حول الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد روبوتات قاتلة، إذ تتركز التطبيقات الكبرى خارج ساحة المعركة، مثل الاستخبارات وتخطيط المهام اللوجستية.

التقدم في الاستخبارات العسكرية

تقنيات الرؤية الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد أحدثت تغييرًا كبيرًا في اكتشاف الأهداف، حيث تُسرع من العملية وتُمكّن الوكالات الاستخباراتية من اتخاذ قرارات أفضل.

تساهم القدرات الجديدة في تبسيط عملية التحليل وتحديد الأهداف المراد الوصول إليها، ما ساعد على تحقيق إنجازات كفاءة قياسية تسجّل تاريخيًا للجيش.

دور قرار الإنسان

لا يمكن التغاضي عن الدور الحيوي الذي يلعبه الحكم البشري، حيث حذّر كثير من العسكريين من الانغماس في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل مفرط، مما قد يؤدي لمخاطر في التقديرات العسكرية.

على الرغم من التقدم، شددت بعض الخبراء على أهمية وضع ضوابط لضمان صحة ودقة المعلومات الناتجة عن هذه الأنظمة، وذلك في إطار الحفاظ على تأثير الإنسان في اتخاذ القرار.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك