الحرب على إيران تُعطل إمدادات الطاقة من 4 دول عربية

spot_img

تأثر إمدادات الطاقة لأربع دول عربية بهجمات إيرانية

تواجه إمدادات أربع دول عربية من كبار منتجي النفط في العالم تحديات غير مسبوقة، نتيجة خفض الإنتاج وإعلان حالة “القوة القاهرة” إثر الهجمات الإيرانية، مما أدى إلى تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

معطيات جديدة

جاءت هذه التطورات وفقًا لمصادر رسمية وتقارير إعلامية من الكويت وقطر والعراق والسعودية، حيث أدى الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران إلى استهداف دول المنطقة، مما أثر سلبًا على إمدادات الطاقة في ظل انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

يشكل مضيق هرمز نقطة حيوية، حيث يمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط، فيما ذكرت تقارير عن تكدس مئات السفن على ضفتي المضيق نتيجة المخاطر المتزايدة، مما يعزز المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.

خفض الإنتاج

أفادت وكالة “بلومبيرغ” أن الإمارات والكويت بدأت في خفض إنتاج النفط، مع التوقعات بإغلاق مضيق هرمز في المستقبل القريب، وهو ما سينعكس سلبًا على الأسواق العالمية.

وأكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” أنها تدير مستويات الإنتاج البحري لتلبية احتياجات التخزين، مشيرة إلى أن عملياتها البرية تسير بشكل طبيعي. وفي يناير، كانت الإمارات ضخت أكثر من 3.5 مليون برميل يوميًا، وهي ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك.

الوضع الكويتي

في خطوة مماثلة، أعلنت شركة البترول الكويتية عن خفض إنتاجها في حقولها النفطية ومصافيها ردًا على تهديدات إيرانية. وقد بدأ الإنتاج الكويتي في الانخفاض بنحو 100 ألف برميل يوميًا، مع توقعات بزيادة التخفيضات استنادًا إلى حالة مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة حالة القوة القاهرة، مما يمنحها القدرة على عدم الالتزام بالتزاماتها التعاقدية بسبب ظروف خارجة عن إرادتها، فيما بلغ إنتاجها في يناير حوالي 2.57 مليون برميل يوميًا.

تأثيرات واسعة

كذلك، اتخذ العراق إجراءات مشابهة، حيث بدأ بتقليص الإنتاج نظرًا لامتلاء خزانات التخزين. وأكدت وزارة النفط العراقية أن كل المصافي لا تزال تعمل بكامل طاقتها لتلبية الاحتياجات المحلية، مع تقليل الإمدادات خلال الأيام القادمة.

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، أغلقت السعودية أكبر مصفاة لها وقطر أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال، مما يزيد من الضغوط على أسواق النفط.

تحديات إضافية

يُعتبر مضيق هرمز الممر الرئيسي لإمدادات النفط، بينما حولت السعودية جزءًا من إنتاجها إلى خليج العقبة، لتجنب الاعتماد على هذا الممر. وتعرضت مصفاة “رأس تنورة” لاستهداف أدى إلى أضرار محدودة، وفق تقارير رسمية.

في المقابل، أوقفت شركة “قطر للطاقة” تصدير الغاز الطبيعي المسال نتيجة الهجمات الإيرانية التي تسببت في إعلان حالة القوة القاهرة.

ارتفاع الأسعار

أدت هذه التطورات إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، مما أثر على الصادرات من المنطقة، وساهم في ارتفاع أسعار النفط في لندن إلى أعلى مستوى لها منذ عامين، حيث بلغت نحو 93 دولارًا للبرميل، مما دفع المستهلكين للبحث عن بدائل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك