استمرت إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، مما أسفر عن وقوع العديد من الضحايا، تزامناً مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في مختلف مناطق القطاع.
في تفاصيل جديدة، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية، يوم السبت، أحمد القدرة أثناء توجهه لنقل طفلته إلى المدرسة في وسط مدينة خان يونس بجنوب غزة. يُعرف القدرة كأحد نشطاء “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”.
وبحسب مصادر ميدانية، أصيبت الطفلة بجروح خطيرة جراء الهجوم، في وقت يُعتبر فيه القدرة مختصاً في الصناعات العسكرية. وقد سجل هذا الحادث كأول عملية اغتيال تستهدف ناشطاً من “حماس” منذ بدء الاشتباكات الحالية، فيما تواصلت الخروقات الإسرائيلية في غزة، مما أدى إلى مقتل العديد من الفلسطينيين.
ارتفاع عدد الضحايا
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 3 آخرين خلال آخر 48 ساعة بسبب اعتداءات إسرائيلية متفرقة. ليصل إجمالي عدد الضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار إلى أكثر من 641، فيما بلغ العدد الكلي منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو 72,123 قتيلاً.
تزامنت عملية اغتيال القدرة مع عمليات نسف بالجملة نفذتها القوات الإسرائيلية في المناطق الشرقية لخان يونس. كما استهدفت الآليات الإسرائيلية عدة مناطق بنيران كثيفة، حيث استمر القصف المدفعي ونيران الزوارق الحربية على الصيادين في عرض البحر.
مع تزايد التصعيد الإسرائيلي، زادت الجماعات المسلحة من أنشطتها في عمق مناطق سيطرة حركة “حماس”. وشهدت منطقة الزيتون حادثة خطف أحد موظفي حكومة “حماس” من قبل عناصر مسلحة تتبع عصابة رامي حلس، أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين ومصادرة سلاح تاجر أسلحة في المنطقة.
خطف نشطاء وإحباط هجمات
هذا وشهدت منطقة قيزان أبو رشوان في جنوب خان يونس، تواتر عمليات الاختطاف حيث اختطف عناصر من عصابة حسام الأسطل 5 مواطنين، وهي حادثة تكررت مرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وجاء هذا بعد يوم واحد من إحباط “حماس” لهجوم خططت له عناصر مسلحة من عصابة أشرف المنسي شمال القطاع، إذ تم اعتقال أحد المهاجمين والسيطرة على الأسلحة المخصصة للهجوم، في حين فرّ آخرون إلى مواقعهم.
تسلح جماعات مسلحة
تتواصل التحقيقات مع المعتقل بشأن هدف الهجوم، وما إذا كان موجهاً ضد ضباط أمن “حماس” أو نقطة أمنية. يذكر أن هذه الجماعات المسلحة نفذت عمليات اغتيال استهدفت فيها كبار ضباط الأمن في خان يونس والمغازي خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
في غضون ذلك، ظهرت مركبات مدججة بأسلحة رشاشة متطورة “دوشكا” تتجول في شارع صلاح الدين شرق خان يونس، وهي تتبع جماعة مسلحة ناشطة في تلك المنطقة، بينما كانت الطائرات المسيّرة تحلق في الأجواء.
تخوض “حماس” معركة خفية ضد هذه الجماعات المسلحة، بهدف القضاء عليها أو اعتقال عناصرها. تسعى الحركة، بالتعاون مع العشائر، إلى تفكيك هذه العصابات عن طريق دعوة أعضائها لتسليم أنفسهم ومنحهم فرصة “التوبة”.


