مصر: استغاثة عائلية تسلط الضوء على ترحيل الوافدين

spot_img

أثارت الصحفية المصرية إيمان عادل، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشرها مقطع فيديو تطلب فيه المساعدة من الجهات الأمنية بشأن والد نجلها السوري الذي واجه رفضًا لتجديد إقامته. وذكرت أن هذا الرفض قد يؤدي إلى قطيعة مؤلمة بين الطفل وأبيه، وذلك وسط سياق متصاعد من حملات ترحيل الوافدين المخالفين للقانون.

تأتي استغاثة إيمان ضمن جهود عديدة يبذلها آلاف الوافدين وعائلاتهم الساعين إلى تعديل أوضاعهم القانونية في مصر، وتجنب الترحيل القسري. بينما يختار آخرون العودة إلى بلدانهم تجنبًا لمخاطر التوقيف، تزامنًا مع تكثيف الحملات الأمنية التي تستهدف فحص مستندات المقيمين.

حملات أمنية موسعة

شهدت مصر منذ ديسمبر الماضي، انطلاق حملات أمنية موسعة تشمل التدقيق في أوراق الوافدين في عدة مناطق، بالإضافة إلى نقاط تفتيش على الطرق. وتضم مصر أكثر من 10 ملايين وافد بين مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء، وفق تقديرات حكومية، مما يكلف الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا.

في 8 فبراير الماضي، أشار محمد الأحمد، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، إلى انطلاق مشاورات مع الجانب المصري منذ بداية 2026 لتسهيل إجراءات الإقامة للسوريين، حيث تم تقديم مقترحات تستهدف تحسين وضعهم.

وفي زيارة رئيس الوزراء السوداني إلى مصر في 26 فبراير، أكد على عدم وجود نية لترحيل السودانيين القسري، مشدداً على استمرار توفر الإقامات السياحية لهم كما كان في السابق.

مبادرات العودة الطوعية

أدت الحملات الأمنية إلى دفع العديد من السودانيين غير القادرين على تعديل أوضاعهم إلى اتخاذ قرار العودة الطوعية، بحسب تصريحات أمين الجالية السودانية، إبراهيم عز الدين. وقد لاحظ ظاهرة هدوء الحملات الأمنية منذ بداية شهر رمضان.

خلال لقاء مع رئيس الوزراء السوداني، أعلن رجال أعمال سودانيون استعدادهم لتغطية تكاليف عودة الموقوفين في القاهرة عبر 7 طائرات، مع وعود باستئناف رحلات العودة الطوعية البرية قريبًا.

وفي تصريح خاص، أكد القنصل السوداني في أسوان، عبد القادر عبد الله، أنه يُتوقع استئناف الرحلات البرية بعد شهر رمضان، بينما يتم التحضير حاليًا لتسيير 7 رحلات جوية للعودة الطوعية بتمويل من رجال الأعمال.

زيادة أعداد العائدين

ثبتت الخطة التي تنفذها الحكومة السودانية لعودة اللاجئين نجاحها من خلال توفير الدعم اللازم للعائدين، حيث تم تسجيل عودة أكثر من 400 ألف شخص بين مطلع 2024 ونهاية العام الماضي.

وقد أشار القنصل السوداني إلى أن الحملات الأمنية شهدت تراجعًا ملحوظًا في الصعيد الجنوبي منذ بداية رمضان. بينما أفاد مصدر أمني مصري بأن هذا الهدوء لا يعكس أي تراجع عن الإجراءات، بل يعود إلى أولويات أمنية أكثر إلحاحًا في الوقت الراهن.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك