عقدت العاصمة المصرية، أمس، جولة جديدة من المشاورات المصرية-اليونانية بشأن الأوضاع في ليبيا، برئاسة السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية وممثل إدارة ليبيا، والسفير أندرياس فريجانس، المدير العام للشؤون السياسية بوزارة الخارجية اليونانية. كما حضر اللقاء السفير اليوناني في القاهرة وممثلو البلدين.
تقييم الأوضاع السياسية
ركزت المناقشات على تقييم الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة، وسبل دعم العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة. اتفق الطرفان على أهمية تعزيز المسار السياسي الليبي-الليبي بهدف تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مما يلبي تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية.
كما شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها. أكدوا أهمية رفض أي تدخلات خارجية قد تؤجج النزاع أو تعرقل جهود التسوية، مع التأكيد على وجوب خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية وفقًا للقرارات الأممية ذات الصلة.
ترسيم الحدود البحرية
تماشيًا مع ذلك، دعا الطرفان إلى التعاون مع الدول المجاورة وفقًا لقواعد القانون الدولي، لضمان ترسيم الحدود البحرية بشكل نزيه وشفاف. هذا التعاون يستهدف تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لدعم المؤسسات الليبية، خصوصًا الاقتصادية والأمنية، مما يعزز قدرة الدولة الليبية على فرض سيادتها.
كما يهدف التنسيق إلى مكافحة الإرهاب وعمليات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة التي تهدد استقرار البلاد.
استمرار التنسيق
في ختام المشاورات، اتفق الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق المكثف خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو في سياق المحافل الإقليمية والدولية. يعكس هذا الاتفاق عمق العلاقات التاريخية بين مصر واليونان، ويؤكد التزامهما بدعم استقرار ليبيا كشرط أساسي لاستقرار منطقة شرق المتوسط.


