تعهَّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بحسم أي جماعة تتقمص لباس القوات المسلحة بعد دعوة تلك المجموعة، المنتمية للإخوان، للقتال بجانب إيران في حال تعرضها لعدوان بري من الولايات المتحدة أو إسرائيل. وشدد البرهان على رفضه لأي محاولة لاستغلال القوات المسلحة لتحقيق أهداف سياسية، مؤكداً اتخاذ إجراءات صارمة ضد تلك التصرفات.
جاءت تصريحات البرهان تأكيداً لما ورد في بيان للمتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، حيث أعلن أن القوات المسلحة بصدد اتخاذ إجراء قانوني ضد عدة مجموعات مرتبطة بالتيار الإسلامي. وذلك بعد إعلان المجموعة خلال إفطار رمضاني استعدادها للدفاع عن إيران، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
البرهان: تضامن مع الخليج
في خطاب له عقب الإفطار الذي جمع قيادات عسكرية، عبر البرهان عن حزنه من الحرب الحالية في الشرق الأوسط، مستذكراً معاناة الشعب السوداني الطويلة مع النزاعات. ودعا البرهان أفراد القوات المسلحة إلى الابتعاد عن كل ما يؤجج الصراعات، معتبراً أن السودانيين لا يمكن أن يشجعوا على اندلاع الحروب.
عبر البرهان أيضاً عن تضامنه الكامل مع دول الخليج، مشيداً بمواقفهم التاريخية الداعمة للسودان. وأكد أنّ بلاده ترفض أي اعتداء على سيادة دول الخليج، متمنياً ألا تشهد شعوبها أي مكروه. وشدد خصوصاً على أن ذلك التضامن مع الخليج يعتبر ثابتاً ورسوماً.
تحذير صارم
حذر البرهان من محاولات بعض الأشخاص التحدث باسم الجيش دون إذن، مؤكداً أنه لن يسمح بذلك. وأوضح أن الهدف هو الحفاظ على المساحة الحرة في البلاد، مؤكداً موقف السودان السلمي وسعيه الدائم نحو الاستقرار.
تصريحات البرهان جاءت في أعقاب تصريحات للقيادي الإسلامي الناجي عبد الله، الذي أعلن دعمه لإيران باسم “المجاهدين” في حال اندلاع حرب برية. يعتبر هذا الموقف جزءًا من خطابه الذي يتماشى مع رؤية الحركة الإسلامية السودانية وعلاقاتها مع إيران.
تباين في المواقف
تظهر تباينات في مواقف الإسلاميين الذين يقاتلون بجانب الجيش، حيث انتقد بعضهم موقف القوات المسلحة واعتبره “متخاذلاً”، بينما عبر آخرون عن استنكارهم للإجراءات المتخذة ضد الناجي عبد الله. بينما أكد الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي أن الأمة العربية تواجه محاولات لإثارة الفتن والانقسام، مشددًا على دور الحركة في الدفاع عن السودان في مواجهة “قوى الشر”.
كرتي أكد أن أي تصريحات تتعارض مع هذا النهج لا تعبر عن الحركة ولا تمثل موقفها، مشيراً إلى التزام قيادتها وعضويتها بمسار الدفاع عن السودان وشعبه.


