أعلنت الحكومة الألمانية، يوم الاثنين، عن استعدادها لإعادة المواطنين الألمان العالقين في الشرق الأوسط، مع التركيز على الأطفال والمرضى والحوامل. وقد صرح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، بأنه سيتم إرسال طائرات من شركة الطيران الوطنية إلى المنطقة بغرض إجلاء هؤلاء الأفراد.
تأثير الصراع الإقليمي
تشير التقديرات إلى تأثر نحو 30 ألف سائح من وكالات السفر الألمانية جراء الصراع المتصاعد، الذي بدأ أول من أمس السبت نتيجة الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
ردت إيران على هذه الضربات باستهداف قواعد أميركية في دول الخليج مثل قطر والإمارات، التي تعتبر مراكز نقل دولية هامة. هذه التطورات تُشكل تحدياً إضافياً للمسؤولين الألمان في جهودهم لإعادة المواطنين.
خطط الإجلاء الطارئ
في وقت سابق، صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية بأن عمليات الإجلاء عبر الجيش ستكون “الملاذ الأخير”، على غرار ما تم في أفغانستان.
أكد الوزير فاديفول، المنتمي لحزب “المسيحي الديمقراطي” الذي يرأسه المستشار فريدريش ميرتس، أن الوزارة سترسل فرق دعم للأزمات إلى مسقط والدوحة ودبي، مشيراً إلى أن فرقاً أخرى تعمل على تقييم الوضع عند المعابر الحدودية. كما أضاف أن فريقاً من السفارة الألمانية في القاهرة يساهم في تسهيل عبور الحدود من إسرائيل.
التنسيق مع شركات الطيران
وشدد فاديفول على أهمية التنسيق الوثيق مع قطاع السفر، حيث تُجرى محادثات مع شركة “لوفتهانزا”، ومجموعة “توي” السياحية، والاتحاد الألماني للسفر. وأشار إلى أن الهدف الرئيسي هو مساعدة الألمان على العودة إلى ديارهم.
كما ذكر وزير الخارجية أنه أجرى اتصالاً مع رئيس مجلس إدارة “لوفتهانزا”، كارستن شبور، الذي أكد جاهزية الشركة للقيام بإعادة المواطنين، مع ضرورة فحص الشروط لكل حالة على حدة. وأوضح فاديفول أن استخدام الجيش الألماني لن يكون مناسباً إلا في حالات الطوارئ القصوى، إذا تعذرت الخيارات الأخرى.


