احتجزت بلجيكا، الأحد، ناقلة نفط تابعة لما يُعرف بأسطول الظل الروسي، على خلفية الاشتباه في إبحارها تحت علم مزيف ووثائق مزورة. ويأتي احتجاز الناقلة مع ارتفاع معدل الهجمات الصاروخية الروسية على أوكرانيا خلال الشتاء الحالي، وفقًا للبيانات الرسمية.
تشير العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ غزوها لأوكرانيا إلى ظهور “أسطول ظل” من الناقلات التي تساهم في استمرار صادرات موسكو من النفط الخام، مع سعي هذه العقوبات لتقليص إيرادات روسيا النفطية.
تفاصيل الاحتجاز
قال وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن في منشور على “إكس”: “قواتنا المسلحة، بدعم من وزارة الدفاع الفرنسية، نجحت في احتجاز ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي”، مشيرًا إلى أن السفينة، المسماة “إثيرا”، ستُحتجز في ميناء زيبروغ بناءً على قائمة العقوبات الأوروبية.
بدورها، أعلنت السفارة الروسية في بلجيكا أنها لم تُخطر بالأسباب وراء احتجاز الناقلة وترغب في معرفة ما إذا كان هناك مواطنون روس على متنها. وعادة ما تكون سفن “أسطول الظل” ذات ملكية غامضة، وهو ما يثير المخاوف بشأن المخاطر البيئية المحتملة نتيجة استخدامها.
العمليات العسكرية الروسية
كشف تقرير أوكراني عن أن روسيا أطلقت عددًا قياسيًا من الصواريخ خلال الشهر الماضي، حيث تم تسجيل 288 صاروخًا، بزيادة نسبتها 113% مقارنة بشهر يناير. هدف هذه الهجمات، وفقًا لسلطات كييف، هو إلحاق الضرر بشبكة الطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، ما يُعد جزءًا من الاستراتيجية الروسية لاستهداف المدنيين.
تعتبر هذه الهجمات هي الأكثر كثافة منذ بدء عمليات القصف الليلي، مع تسجيل أفضل رقم سابق في أكتوبر 2025، حين أُطلقت 270 صاروخًا على أوكرانيا.
الصمود الأوكراني
في خضم هذه التحديات، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الأوكرانيين تمكنوا من التغلب على “شتاء صعب” رغم الهجمات المستمرة. أضاف زيلينسكي أن القوات الروسية أطلقت منذ بداية الشتاء أكثر من 14670 قنبلة جوية موجهة، و738 صاروخاً.
ولفت الرئيس الأوكراني إلى أن هذه الهجمات استخدمت طائرات مُسيّرة من طراز “شاهد”، مصدرها إيران، داعيًا المجتمع الدولي لمواجهة العدوان والتحرك بحزم ضد الطغاة.
تصريحات روسية
على صعيد آخر، علق المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، على تقارير تتحدث عن احتمال نقل دول أوروبية لأسلحة نووية إلى أوكرانيا، مؤكدًا أن روسيا يجب أن تبقى “واحة للحكمة والاستقرار” في ظل الفوضى العالمية.
وفي ذات السياق، أفاد جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي بأن لندن وباريس تضغطان لدعم كييف بأسلحة نووية، مشيرًا إلى مخاوف من دراسة نقل مكونات للأسلحة النووية إلى أوكرانيا في سرية تامة.


