غزة: فصائل فلسطينية تتجنب الهجمات في المرحلة الحالية

spot_img

أكدت مصادر قيادية من فصائل فلسطينية عدة في قطاع غزة، أنها لن تشارك في أي هجمات ضد إسرائيل في الوقت الراهن، مع بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران. يأتي ذلك في ظل خروج القطاع حديثاً من صراع مسلح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

القرار الفلسطيني

كشف مصدر قيادي بارز في حركة حماس لـ”الشرق الأوسط” أن غزة قامت بدورها في المعركة ضد الاحتلال، وأنها ليست مطالبة بأي تحركات إضافية حالياً. وأوضح أن لإيران الإمكانات اللازمة للدفاع عن نفسها، مما يجعل التصعيد غير مطلوب في هذه المرحلة.

وأفادت مصادر من فصائل أخرى، بما في ذلك الجهاد الإسلامي، بأن القيادة الإيرانية تثمن مواقف الفصائل الفلسطينية وتعي ضغوطها، مستبعدة تحملها أعباء إضافية في ظل الصراع المستمر منذ عامين.

الإمكانيات الإيرانية

علق أحد قادة الجهاد الإسلامي على الوضع قائلاً: “لا تحتاج إيران لدفاع أحد عنها، فهي تمتلك القدرات والخبرات الكافية لتوجيه ضربات مؤلمة إلى إسرائيل، وما سيحدث في الساعات القادمة سيثبت ذلك.” واستبعدت جميع المصادر إمكانية إطلاق أي صواريخ أو قذائف من غزة تجاه أهداف إسرائيلية.

أوضحت المصادر أن الفصائل الفلسطينية تفتقر حالياً إلى القدرات العسكرية اللازمة، خاصة الصواريخ المتوسطة وطويلة المدى، بعد أن فقدت معظمها خلال الحرب الأخيرة. كما تم التأكيد على وجود توافق فلسطيني على عدم التصعيد بسبب المخاطر المحتملة، خصوصاً في حال استغلال إسرائيل لأي ذريعة لمهاجمة القيادات والنشطين في غزة.

الانتشار الأمني

خلال هذه المرحلة، لوحظ انتشار كثيف لعناصر الأمن التابعة لحكومة حماس في مختلف المناطق، خاصة قرب الخط الأصفر، في ظل شبه اختفاء لنشطاء بارزين بسبب المخاوف من عمليات اغتيال إسرائيلية.

وكان الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، قد صرح في وقت سابق بأن أي هجوم على إيران يُعتبر استهدافاً لشعبها وقيادتها، ويأتي بسبب دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية. كما أصدرت قيادة الكتائب بياناً تؤكد فيه تضامنها مع إيران، مثمنة الرد الإيراني على العدوان.

ارتفاع أسعار السلع

ترافق الانتشار الأمني مع ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع الأساسية والثانوية في الأسواق، حيث أغلقت بعض المحال بسبب احتكار البضائع. تهافت السكان على المتاجر ليلاً بحثاً عن المواد الغذائية، وسط مخاوف من إغلاق المعابر وإعادة مظاهر المجاعة.

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل مقلق، في حين تم إخفاء بعض السلع من قبل التجار لتقديمها بأسعار مرتفعة. ودعت جهات اقتصادية حكومة حماس للتدخل الفوري، مما دفع وزارة الاقتصاد والشرطة لمباشرة الحملات على المحتكرين.

تأمين احتياجات السكان

ألقت مباحث التموين القبض على عدد من التجار بسبب زيادة الأسعار، وأجبرتهم على توقيع تعهدات بعدم تكرار ما حدث. وطمأن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بالإضافة إلى الغرفة التجارية، المواطنين بتوافر السلع واستمرار تدفقها عبر المعابر، مؤكداً عدم إغلاق أي منها.

تم رصد دخول شاحنات تجارية عبر معابر كيسوفيم وزيكيم، مما يضمن تواصل إمدادات البضائع إلى القطاع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك