spot_img
الأربعاء 25 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وسط إنجازات اقتصادية ملحوظة

spot_img

تحتفل الكويت اليوم بالذكرى الخامسة والستين لاستقلالها والذكرى الخامسة والثلاثين ليوم التحرير، الذي يمثل ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي. ففي الثاني من أغسطس عام 1990، تعرضت الكويت للاحتلال، وتحقق التحرير في السادس والعشرين من فبراير عام 1991.

استقلت الكويت عن بريطانيا في التاسع عشر من يونيو عام 1961، بعد أن وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح اتفاقية الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج، السير جورج ميدلتون. وقد ألغى الأمير الراحل الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح مع بريطانيا في الثالث والعشرين من يناير عام 1899، التي كانت تهدف لحماية الكويت من الأطماع الخارجية.

تغيير موعد الاحتفال

في الثامن عشر من مايو عام 1964، تم دمج يوم الاستقلال مع يوم الخامس والعشرين من فبراير، الذي يوافق ذكرى جلوس الأمير عبد الله السالم، تكريماً لدوره في تحقيق الاستقلال. ومنذ ذلك الحين، تحتفل الكويت باستقلالها في الخامس والعشرين من فبراير من كل عام.

هذا العام، تحيي الكويت عيدها الوطني وسط تحولات اقتصادية ملحوظة، حيث كشف تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي أن البلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار. كما شهد القطاع المصرفي ارتفاعاً في أصوله إلى أكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، مما يعكس متانة النظام المالي والكفاءة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني.

أداء سوق البورصة

أشار التقرير بعنوان “دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل” إلى أن البورصة الكويتية حققت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، مما يظهر جاذبية البيئة الاستثمارية وزيادة ثقة المستثمرين، سواء الإقليميين أو الدوليين.

في سياق آخر، جاءت الكويت في المركز التاسع عشر عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل القيمة الكويتية حوالي 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً. كما تصدرت الكويت المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار، مما يظهر التطور في البنية التحتية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت.

الروابط السعودية الكويتية

تتميز العلاقات السعودية – الكويتية بتاريخ طويل يمتد لأكثر من 130 عاماً، تشمل روابط وثيقة أسسها التاريخ والقواسم المشتركة. تتميز هذه العلاقات بالتعاون الملحوظ في مختلف المجالات، حيث تتجاوز مفهوم الجوار إلى الأخوة ووحدة المصير.

ومنذ عام 1891، كانت العلاقات السعودية – الكويتية انعكاساً لجهود مؤسسي كلا البلدين، حيث استقبل الإمام عبد الرحمن الفيصل ونجله الملك عبد العزيز في الكويت قبل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902. وقد أسهمت الروابط الشخصية بين زعيمي البلدين في تعزيز العلاقات الرسمية والشعبية.

التعاون المستمر

استمر تاريخ العلاقات في النمو تحت قيادة الملك عبد العزيز وأبنائه، وصولاً إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أولى اهتمامًا خاصًا بتعزيز العلاقات مع الكويت، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

كان الأمير محمد بن سلمان أول زعيم يزور الكويت بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث قدم في مايو 2018. كذلك، كان الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أول أمير كويتي يزور السعودية بعد توليه العرش في يناير 2024.

تعكس العلاقات العريقة بين الكويت والسعودية، لا سيما خلال أزمة الغزو عام 1990، المصير المشترك الذي يربط البلدين. وقد أظهرت تلك الأحداث كيف توحدت الجهود لتحرير الكويت من الاحتلال.

آفاق التعاون

تستمر الكويت والسعودية في تعزيز التعاون في شتى المجالات ضمن رؤيتهما الاستراتيجية 2030 و2035، مما يسهم في تحقيق المزيد من التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي. وقد تم توقيع اتفاقيات مشتركة، مثل تلك التي تتعلق بتقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة، واستئناف الإنتاج النفطي في القطاعين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك