spot_img
الإثنين 23 فبراير 2026
15.4 C
Cairo

القضاء اللبناني يسارع في محاكمات الموقوفين الإسلاميين

spot_img

خطت السلطات القضائية اللبنانية خطوة بارزة تهدف إلى تخفيف حالة الاحتقان بين السجناء الإسلاميين اللبنانيين. يأتي هذا بعد اقتراب تنفيذ اتفاقية لتسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم، حيث سعى القضاء إلى معالجة الغضب المتزايد بين قسم من السجناء، الذين أمضوا سنوات طويلة في التوقيف الاحتياطي دون أحكام نهائية.

تعجيل الإجراءات القضائية

شهد القضاء العسكري في لبنان تسريعاً ملحوظاً في وتيرة التحقيقات والمحاكمات، بعد فترة طويلة من البطء والتأجيل. وقد جاء هذا التحرك استجابةً لتراكم الملفات وزيادة الاكتظاظ في السجون، مما يعكس تحولاً كبيراً في طريقة التعامل مع قضايا السجناء.

وأفاد مصدر قضائي أن المحكمة قد أعادت تنظيم أولوياتها، حيث أدرجت ملفات السجناء، وخاصة المتعلقة بالإسلاميين، في مقدمة جلساتها. ويؤكد المصدر أن المئات من الملفات التي كانت عالقة بدأت تشهد تحركاً فعلياً، مع زيادة عدد الجلسات وتقليل الفترات بين كل منها، بجانب اتخاذ إجراءات مثل البت في طلبات الإفراج عن الموقوفين.

نهج جديد للعدالة

يمثل السلوك القضائي الجديد تحولاً ملموساً في أداء القضاء العسكري، حيث يسعى لتحقيق عدالة حقيقية تساهم في تعزيز دولة القانون. ووفقاً للمعنيين، يتبنى هذا النهج مقاربة قانونية وإنسانية، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي كانت تؤثر سلباً على مسار القضايا.

كما أشار المصدر القضائي إلى أن الهدف الرئيسي هو إنهاء ممارسات التوقيف المطول دون محاكمة، وهو ما كان يتعارض مع مبادئ العدالة وقد ينعكس تأثيره سلباً على استقرار السجون.

إصدار أحكام سريعة

يؤكد المصدر القضائي أن هدف المحكمة هو إصدار أحكام عادلة وسريعة، حيث تتم معالجة ملفات الموقوفين الأبرياء بشكل يُحقق لهم حقوقهم، بينما يواجه المدانون عقوبات تتوافق مع أفعالهم. ويؤكد القضاة تمييزهم بين الموقوفين الذين لم تثبت إدانتهم والذين ارتكبوا جرائم ضد الجيش اللبناني أو انتموا إلى تنظيمات إرهابية مثل داعش.

تأثيرات إيجابية على السجون

تتجاوز آثار تسريع المحاكمات الأبعاد القضائية والإنسانية لتصل إلى الشأن الأمني والاجتماعي أيضاً. إذ يساهم ذلك في تقليل الاحتقان داخل السجون وامتصاص غضب السجناء اللبنانيين وعائلاتهم، الذين بدأوا في تنظيم احتجاجات اعتراضاً على التمييز بين السجناء، الأمر الذي أدى إلى تجنب تفاقم التوترات في عدة مناطق لبنانية.

وقد عبّر عدد من المحامين الذين يمثلون الموقوفين الإسلاميين عن ارتياحهم لهذا التطور الإيجابي. وأشار أحدهم إلى أن أداء المحكمة العسكرية شهد تحسناً ملحوظاً في علاج الجلسات والتعامل مع طلبات الدفاع.

تغييرات قضائية شاملة

أوضح المحامي أن هذا التغيير لا يقتصر على قضايا الإسلاميين فحسب، بل يشمل جميع القضايا المنظورة أمام المحكمة العسكرية. ويعزو المحامي ذلك إلى التشكيلات القضائية الجديدة التي أسفرت عن تعيين طاقم قضائي يتعامل مع الملفات بشكل يتماشى مع المعايير القانونية، بعيداً عن الضغوط السياسية.

كما أوضح أن المنظومة القضائية السابقة أسهمت في تفاقم الظلم على العديد من الأشخاص، وهو أمر يثير القلق حيث أن معظم الموقوفين الإسلاميين ينحدرون من مناطق معينة. وتمنى أن يتواصل هذا النهج بحيث يتم التعامل مع كل ملف على حدة بناءً على الأدلة والحقائق دون انحيازات مسبقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك