spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

رغم التصعيد الإسرائيلي: رمضان الضفة هادئ نسبياً حتى الآن

spot_img

بدأ شهر رمضان في الضفة الغربية هذا العام بوضوح أكثر هدوءًا مما كانت تروج له إسرائيل، التي استخدمت “حساسية الشهر” ذريعة لتكثيف حملاتها العسكرية والمداهمات ونشر القوات في المناطق الفلسطينية.

ورغم إغلاق السلطات الإسرائيلية لمداخل القدس، حيث استشهد فلسطينيون واعتُقل أكثر من 100 شخص منذ بداية الشهر، بينهم نساء وأطفال وأسرى سابقون، لا يزال الوضع في الضفة الغربية هادئًا نسبيًا مقارنة بأشهر رمضان السابقة.

حيث قُتِل فلسطيني في نابلس بشمال الضفة، وتم اعتقال آخرين بينما اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى في القدس، ما يعكس تصعيدًا إسرائيليًا اعتاد عليه الفلسطينيون، ولكنهم حافظوا على هدوئهم في مواجهة هذه التحديات.

وفي أحدث التقارير، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة محمد حنني (17 عامًا) متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص الجيش في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

شنت القوات الإسرائيلية مداهمات جديدة مساء السبت، وتواصلت العمليات في نابلس وقلقيلية وبلدة عزون القريبة وبلدة يعبد جنوب جنين يوم الأحد.

تصعيد عسكري

منذ بداية رمضان، عملت إسرائيل على تصعيد عملياتها في الضفة الغربية، حيث رفعت مستوى التأهب وأحاطت القدس بتعزيزات عسكرية واستقدمت وحدات كوماندوز.

وتجنبت السلطات الإسرائيلية وصول عشرات الآلاف من فلسطينيي الضفة إلى القدس لأداء الصلاة، حيث اقتصر العدد المسموح به على 10 آلاف. كما أُقيمت نقاط تفتيش إضافية حول المدينة.

وزعمت إسرائيل أن هذا التصعيد جاء بناءً على ضرورة منع أي تصعيد من الجانب الفلسطيني في الشهر الفضيل، مشيرةً إلى أن الوضع الأمني المتوتر في الضفة يعود لقرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي حول زيادة السيطرة على المنطقة.

وفقًا لـ”نادي الأسير الفلسطيني”، شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة تجاوزت 100 فلسطيني منذ بداية رمضان، مع وقوع اعتقالات في مختلف مناطق الضفة.

أوضح النادي أن هذه العمليات تأتي بالتزامن مع هجمات المستوطنين، التي تعتبر بمثابة غطاء لتنفيذ عمليات اعتقال، مضيفًا أن المستوطنين يمثلون أداة حيوية لفرض واقع جديد في الضفة الغربية.

الصلاة في الأقصى

في سياق متصل، استمر اعتداء المستوطنين في الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، إلا أن الفلسطينيين حافظوا على تماسكهم، حيث بدا رمضان أكثر هدوءًا مما ادعته إسرائيل.

أدى حوالي 80 ألف فلسطيني صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دون حدوث مشاكل أو توترات، رغم انتشار القوات الأمنية التي اعترضت دخول العديد من المصلين من الضفة الغربية.

وكانت صلوات القيام في الأقصى قد مرت أيضًا بهدوء، على الرغم من القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على دائرة الأوقاف الإسلامية والتي منعتها من تجهيز المسجد بشكل ملائم لاستقبال المصلين.

وأكدت محافظة القدس أن نحو 60 ألف مُصلي أدوا صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى في اليوم الرابع من شهر رمضان، على الرغم من الإجراءات المشددة التي تقيد وصول المصلين من مختلف مناطق الضفة الغربية.

تتزامن هذه الأحداث مع أزمة اقتصادية خانقة تشهدها الضفة الغربية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويشكل تحديًا مستمرًا لسكان المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك