تراجعت البورصة المصرية بشكل حاد في تداولات اليوم الأحد، مُسجلة أدنى أداء يومي منذ منتصف يوليو 2025، بفعل ضغط بيعي مكثف على الأسهم القيادية، نتيجة للتوترات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة.
التراجع الحاد للمؤشر الرئيسي
أغلق المؤشر الرئيسي EGX 30 على انخفاض بنسبة 2.18%، ليصل إلى 49,560.88 نقطة، بعد أن بدأ الجلسة عند 50,667.67 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له خلال اليوم عند حوالي 49,290 نقطة.
خسائر السوق وإجمالي القيم
خلال الجلستين الأخيرتين، فقد المؤشر أكثر من 5% من قيمته، بما في ذلك انخفاضه بنسبة 2.98% يوم الخميس الماضي، مما أدى إلى خسائر في القيمة السوقية الإجمالية تقدّر بحوالي 149 مليار جنيه مصري.
امتداد الهبوط إلى المؤشرات الأخرى
تأثرت مؤشرات الأسهم الأخرى أيضاً، حيث انخفض مؤشر EGX 70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة تقارب 2.35%، ومؤشر EGX 100 الأوسع نطاقًا بنسبة 2.22%، في ظل سيطرة اللون الأحمر على معظم الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات البنوك والعقارات والصناعات.
أسباب التراجع والمخاطر الجيوسياسية
مستثمرون ومسؤولون في أسواق المال أرجعوا هذا التراجع إلى حالة الحذر والترقب التي تسود الأسواق الناشئة، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. هذه الأجواء أثرت سلباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي والعربي، مما أجبر المستثمرين على تقليص المخاطر وبيع مراكزهم.
بين الجد والهزل: القمة التاريخية والأسس الإيجابية
يُذكر أن مؤشر EGX 30 كان قد حقق قمة تاريخية جديدة تجاوزت 52,800 نقطة في منتصف فبراير الجاري، مدعومًا بتحسن شروط الاقتصاد المصري وانخفاض أسعار الفائدة تدريجياً، فضلاً عن تدفقات قوية للاستثمار منذ بداية العام، حيث حقق المؤشر مكاسب تزيد عن 60% على أساس سنوي.
حساسية السوق المصرية
ترجع التراجعات الأخيرة إلى التوترات الجيوسياسية التي أعادت الضغط على الأسواق الناشئة، مما يعكس حساسية السوق المصرية للعوامل الخارجية، على الرغم من الأساسيات الإيجابية المحلية مثل نمو القطاعات الصناعية وتطوير البنية التحتية.


