spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

الأمير أندرو يجر الأسرة الملكية البريطانية لأزمة تاريخية

spot_img

أُلقي القبض على شقيق ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، فيما شرعت الشرطة في تفتيش اثنتين من المنشآت الملكية. تزامن ذلك مع تداول المعلقين الإخباريين لتفاصيل فضيحة جنسية ترتبط بقصر باكنغهام، مع تساؤلات حول تأثير ذلك على استقرار الأسرة الملكية.

أنشطة الأسرة الملكية

في خضم الظروف الصعبة، واصل الملك تشارلز الثالث وأفراد أسرته أداء مهامهم. فقد حضر الملك فعالية أسبوع الموضة في لندن، بينما شاركت الملكة كاميلا في حفلة موسيقية وزارت الأميرة آن أحد السجون.

يُعتبر قرار الحفاظ على الروتين الملكي تجسيدًا للرصانة البريطانية أمام أزمة كبرى تهدد الملكية منذ نحو قرن. فالقضية المثارة حول اعتقال الأمير أندرو قد تؤثر بالفعل على الدعم الشعبي للملكية، وفقًا لتقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

التأكيد على المسؤوليات

بعد تعهده بالتعاون مع التحقيقات الشرطية المرتبطة بشقيقه، أكد الملك عزيمته على مواصلة تقديم الخدمة للجمهور. وذكر في بيان: «أسرتي وأنا سنواصل أداء واجباتنا تجاهكم جميعاً».

وتُعتبر هذه الأزمة هي الأكبر منذ واقعة تنازل الملك إدوارد الثامن عن العرش في عام 1936. يُذكَر أن الأمير أندرو، المعروف رسميًا بلقب ماونتباتن وندسور، احتُجز لفترة 11 ساعة، قبل الإفراج عنه رهن التحقيق، مما يحمل معاني عدم توجيه تهم رسمية في الوقت الحالي.

توترات تاريخية

تُعتبر هذه الواقعة سابقة تاريخية تجلب للأذهان أحداث الحرب الأهلية الإنجليزية في أربعينات القرن السابع عشر، عند اعتقال الملك تشارلز الأول. كما أن اعتقال ماونتباتن وندسور، للاشتباه في إساءة استخدام منصبه، يُعَد أزمة كبيرة تشبه أزمات سابقة للعائلة المالكة.

هذه الفضيحة قد تضعف الدعم الشعبي للملكية، وهو ما يؤكد أنه يجب على العائلة الملكية التعامل مع تداعيات هذه الأزمة بطريقة دقيقة مدروسة. حيث لم تستعد الملكية شعبيتها بالكامل إلا بعد 15 سنة من أزمة إدوارد الثامن.

العواقب المحتملة

مع تصاعد القضايا المثارة، يواجه ماونتباتن وندسور احتمال الإقصاء من قائمة تولي العرش، رغم أنه لا يزال يحتفظ بترتيبه الثامن في هذا السياق. الحكومة البريطانية تبحث إمكانية اتخاذ إجراءات رسمية في هذا الصدد.

وحول تصرفات الأسرة الملكية، قال بيتر هنت، المراسل السابق لشؤون الملكية في BBC، إن النتائج الأفضل ستكون إذا ركز التحقيق على المعلومات الواردة في ملفات إبستين، بينما الأسوأ سيكون توسع التحقيق ليشمل المؤسسة الملكية بأكملها.

تحديات جديدة

تمثل هذه الظروف تحديًا كبيرًا للملكية، إذ يتطلب الأمر منها مواجهة أسئلة صعبة حول علم أفراد الأسرة والنظام الملكي بنشاطات ماونتباتن وندسور. السعي لفصل هذه القضية عن باقي أفراد الملكية يشير إلى اعتراف ضمني بمدى خطورة الموقف.

وتمثل هذه اللحظة فورانًا جديدًا نظراً للتغير السريع في البيئة الإعلامية، حيث يطالب المواطنون بشفافية أكبر. الأمر الذي يزيد من تعقيد التحدي الذي يواجه الملكية في الحفاظ على تاريخها وسمعتها أمام الجمهور.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك