spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
15.4 C
Cairo

يوم التأسيس: رمز وطني يمتد لثلاثة قرون

spot_img

أكد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، أن يوم التأسيس يمثل حدثًا وطنيًا بارزًا يجسد تاريخ الدولة السعودية الذي انطلق من الدرعية قبل نحو ثلاثة قرون.

رمزية يوم التأسيس

وأوضح المالكي في تصريحاته لـ”الشرق الأوسط” أن يوم التأسيس يعيد إحياء لحظة تأسيس الدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م. وقد تولى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسسًا لكيان سياسي أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في الجزيرة العربية.

وأضاف المالكي أن اعتماد الثاني والعشرين من فبراير يومًا للتأسيس جاء بأمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليعكس عمق التاريخ السعودي وتجذره على مدى ثلاثة قرون. وشدد على أن الدولة لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت مشروعًا حضاريًا متدرجًا في البناء والتجديد.

الاستمرارية والتطور

وأشار المالكي إلى أن الدرعية كانت مركزًا للسلام والتنظيم الاجتماعي وقيم الدين، وأسهمت في تطور العلم والتجارة، مما جعلها مركز إشعاع سياسي وثقافي في الإقليم. وتتابعت مراحل الدولة السعودية حتى توحيد المملكة عام 1932م على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، مؤكدًا بذلك وحدة وطنية متجذرة تستند إلى عمق تاريخي وتجارب سياسية غنية.

وأكد نائب رئيس الجمعية التاريخية أن يوم التأسيس يساهم في تجديد معنى الانتماء لدى المواطنين، ويعيد قراءة التاريخ ليكون أساسًا للحاضر ومنطلقًا نحو المستقبل.

الهوية الوطنية

في سياق الاحتفال بهذه المناسبة، أشار المالكي إلى أن أبرز ملامح الهوية السعودية تتمثل في الثقافة والتراث، مؤكداً أن المواطن يستحضر إرث التضحية والعمل الذي أسس هذا الكيان. وأعرب عن أهمية الإدراك الجماعي بأن التنمية الحديثة في المملكة تستند إلى جذور عميقة.

وأشار المالكي إلى أن يوم التأسيس هو رمزٌ لأوطان تجسد إرادة أبنائها في المحافظة على الثوابت التاريخية، مؤكداً أن هذا اليوم يظل شاهدًا على قوة الوحدة والعمل المشترك، وجذور الوطن الضاربة في عمق التاريخ والحضارة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك