spot_img
الخميس 19 فبراير 2026
16.4 C
Cairo

مناورات ناتو على سواحل ألمانيا لتعزيز الجهوزية ضد روسيا

spot_img

شهدت ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق تحركات عسكرية واسعة يوم الأربعاء، حيث شارك آلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات عسكرية تهدف إلى تعزيز الجهوزية لردع أي تهديدات محتملة من روسيا.

مناورات بوتلوس

تضمن التدريب السيطرة على شاطئ في ميدان بوتلوس بالقرب من مدينة كيل الساحلية، وذلك ضمن مناورات “ستيدفاست دارت 2026” التي تهدف لاختبار قدرة الحلف على تحريك القوات بسرعة عبر أراضي الدول الأعضاء في “الناتو”.

شاركت في تلك المناورات حوالي 3 آلاف جندي تحت قيادة الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز، بالإضافة إلى مقاتلات ألمانية من طراز “يوروفايتر”، و15 مركبة، إلى جانب غواصين قتاليين إسبان ووحدات تركية تستخدم مركبات “زاها” البرمائية.

تصريحات القيادة العسكرية

أوضح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن المناورات تشير إلى وحدة “الناتو” ودرجة استعدادها للتحرك عند الحاجة. وأشار إلى تدهور الوضع الأمني في منطقة بحر البلطيق، مؤكدًا أن هذه التدريبات تعكس جدية الحلف في الردع.

تأتي هذه المناورات في ظل المخاوف المتزايدة من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، حيث أثار هذا الأمر تساؤلات حول إمكانية استخدام روسيا القوة ضد الدول الأوروبية الأعضاء في “الناتو”.

تهديدات ملحّة

لفت المفتش العام للجيش الألماني الجنرال كارستن بروير إلى مواجهة ألمانيا وحلفائها لتهديد حقيقي، محذرًا من أن روسيا لا تزال تحرك قواتها غربًا. وأضاف أن المناورات الجارية تملك تأثيرًا دبلوماسيًا أيضًا.

كما أبدت الحكومات الأوروبية قلقها إزاء ما تصفه بارتفاع “الأنشطة الخبيثة” لروسيا، بما في ذلك عمليات تخريبية في بولندا وهجمات إلكترونية في مختلف أنحاء القارة.

تفاصيل المناورات المتعددة الجنسيات

تمثل مناورات بوتلوس جزءًا من سلسلة من مناورات “ستيدفاست دارت 2026” التي تشارك فيها حوالي 10 آلاف جندي من 11 دولة أوروبية في “الناتو”، حيث ينتشر حوالي 7 آلاف و300 منهم في ألمانيا وحدها.

تجدر الإشارة إلى عدم مشاركة أي جنود أميركيين في هذه التدريبات. وفي معرض رده على ذلك، نفى بيستوريوس أن يكون غياب القوات الأميركية يوحي بتوترات عبر الأطلسي، مؤكدًا أن ذلك يعود إلى نظام دورات تدريبية معتمد.

قوة الرد المتحالفة

تُعد “ستيدفاست دارت” أكبر المناورات التي تنظمها “قوة الرد المتحالفة” التابعة لـ”الناتو”، والتي تم تأسيسها في عام 2024. وتُظهر القوة مرونة في الأزمات، إذ من المتوقع أن تتمكن من نشر ما يصل إلى 40 ألف جندي في غضون عشرة أيام بانتظار موافقة مجلس شمال الأطلسي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك