spot_img
الأربعاء 18 فبراير 2026
16.4 C
Cairo

تعديل الدستور المصري: مقترحات متكررة وتصاعد تساؤلات

spot_img

شهدت الساحة السياسية في مصر مؤخرًا تجدد المقترحات المتعلقة بتعديل الدستور، وذلك بعد مرور نحو ست سنوات على آخر التعديلات التي أجريت. يأتي ذلك في وقت تزداد فيه التساؤلات حول إمكانية تحويل هذه المقترحات إلى خطوات عملية مع اقتراب دخول فصل تشريعي جديد في البرلمان المصري، وقبل أربع سنوات من انتهاء ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالية.

مطالبات بالتغيير

جاءت الدعوة الأخيرة داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، حيث طالب المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق، بـ”تغيير الدستور الحالي شكلاً وموضوعاً”.

حسين، الذي شارك في مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، أشار إلى أن “دستور 2012″، الذي تم تعديله لاحقًا، قد صاغته جماعة الإخوان عندما كانت في السلطة، معتبرًا أن التعديلات التي جرت في عامي 2014 و2019 لم تكن كافية. وأضاف أن “مصر تستحق دستورًا يلغي بصمات الإخوان ويضيف نماذج جديدة”.

مقترحات سابقة

لم تكن هذه أول مرة تُطرح فيها مسألة تعديل الدستور، إذ دعا المستشار فرج حافظ الدري، عضو مجلس الشيوخ سابقًا، في يونيو الماضي إلى تعديل الدستور من أجل منح صلاحيات أكبر لمجلس الشيوخ.

تلا ذلك اقتراح من الإعلامي محمد الباز في يوليو بضرورة إعادة النظر في مدة رئاسة الجمهورية، حيث ينص الدستور على انتخاب الرئيس لمدة ست سنوات وعدم جواز الترشح لأكثر من مدتين متتاليتين.

الفرص والنقاشات

بالنسبة لفترة رئاسة السيسي، سمحت المادة الانتقالية بتمديد فترة حكمه التي بدأها في 2018، من أربع سنوات إلى ست سنوات، كما أتاح له الترشح لولاية ثالثة عام 2024، مما يجعل انتهاء ولايته الأخيرة في 2030.

سبق وأن دعا عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد السابق، لإجراء تعديلات دستورية في باب نظام الحكم، مشيراً إلى أن “دستور الإخوان وتعديلاته منحت الأولوية للسلطة التشريعية على التنفيذية”.

ضرورة الدستور الجديد

وأعربت النائبة الحالية بمجلس الشيوخ، أمينة النقاش، عن ضرورة وضع دستور جديد للبلاد، موضحة أن المصريين لم يصوتوا عام 2014 على دستور جديد بل على تعديلات. ورأت أن الدستور الحالي مليء بالثغرات ويدعو إلى إجراء تغييرات جذرية.

وأكدت النقاش أن “معظم أعضاء لجنة الخمسين كانوا يعملون تحت حكم الإخوان، ما أثر على مخرجات الدستور”. وتناول الدستور الذي تم طرحه للاستفتاء الشعبي عام 2012، حيث حاز على تأييد 63.8% من الناخبين.

آراء أكاديمية

أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إكرام بدر الدين، إلى ضرورة أن تتمتع الدساتير بدرجة من الثبات والاستمرارية، مع ضرورة توافق أي تعديلات مقترحة مع مصالح المجتمع.

تساءل المحلل السياسي جمال أسعد عن “عمومية مطالب تعديل الدستور”، مشيرًا إلى أن هذه المطالب لا تحدد المواد الخلافية التي تثير الأزمات. وطالب بالتركيز على المواد ذات الأهمية المجتمعية والسياسية التي لم تُطبق، مثل حرية تداول المعلومات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك