spot_img
الأربعاء 18 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

«لوكهيد مارتن» تعزز شراكتها مع السعودية لتوطين الدفاع

spot_img

أكدت شركة لوكهيد مارتن حرصها على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، من خلال توسيع مشروعات التصنيع المحلية ونقل التقنيات الحديثة. تأتي هذه الخطوة في إطار التوجه نحو دمج السعودية بشكل أوسع ضمن سلاسل الإمداد العالمية في مجالات الدفاع والطيران، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030 التي تسعى لتوطين 50% من الإنفاق الدفاعي.

تعزيز الشراكات

وفي تصريح له، قال ستيف شيهي، نائب رئيس تطوير الأعمال الدولية في قسم الطيران بالشركة، إن لوكهيد مارتن تسعى لبناء شراكات فاعلة مع الشركات السعودية، سواء الراسخة أو الناشئة، في قطاع الطيران. ويركز التعاون على مجالات الصيانة والإصلاح والتجديد، فضلاً عن تصنيع وإعادة تأهيل المكونات، خصوصًا في مجالات الإلكترونيات المتقدمة للطيران.

وأضاف شيهي بعد مشاركته في معرض الدفاع العالمي الذي اقيم مؤخرًا بالرياض، أن الشركة تولي اهتمامًا خاصًا للصناعات الناشئة، مثل التصنيع الإضافي من المواد البلاستيكية والمعادن وكذلك المواد المركبة المتقدمة. وتهدف هذه الشراكات إلى سد الثغرات في سلسلة التوريد العالمية، مع تعزيز المعرفة والقدرات المحلية بهدف إقامة علاقة متبادلة المنفعة.

التكامل مع رؤية 2030

بدوره، أوضح العميد الركن المتقاعد جوزيف رانك، الرئيس التنفيذي لـ لوكهيد مارتن في السعودية وأفريقيا، أن استراتيجية الشركة تتماشى مع أهداف رؤية 2030، لا سيما توطين 50% من الإنفاق الدفاعي. وأكد أن لوكهيد مارتن تعمل على نقل المعرفة والتقنيات المتطورة وتعزيز القدرات الصناعية المحلية، بما يسهم في تطوير منظومة دفاعية متكاملة للمملكة.

وأشار رانك إلى أهمية التعاون مع الجهات الحكومية والشركات الوطنية لتعزيز التصنيع المحلي وتمكين الكفاءات السعودية، مما يشكل قاعدة صناعية مستدامة تدعم الابتكار وتوفر فرص عمل نوعية.

نقل وتوطين التقنيات

وأكد رانك أن الشركة تستثمر في توطين التقنيات المتقدمة في مجالات الدفاع الجوي والقيادة والتحكم والتصنيع الرقمي. كما تسهم في دعم برامج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بالتعاون مع الجامعات المحلية، من خلال شبكة شراكات واسعة في المملكة.

وأعرب عن أهمية الشراكات مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية كالشريك الحكومي الرئيسي، بالإضافة إلى الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات، لدعم عمليات التصنيع. كما تشمل الشراكات مؤسسات أكاديمية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وجامعة الملك سعود.

تأهيل الشركات السعودية

وأعلن رانك أن لوكهيد مارتن تعتبر توطين التصنيع في قطاع الطيران أولوية استراتيجية، موضحًا أنه تم إطلاق مشاريع محلية لتصنيع منصات إطلاق صواريخ الاعتراض، ومنح عقود لمكونات أساسية لشركات سعودية لتكون جزءًا من شبكة التوريد العالمية، بما يعزز قدراتها على المنافسة.

كما أكد أن الشركة تعمل على تقييم وتأهيل مئات الشركات السعودية للمشاركة في إنتاج معدات الدفاع بمعايير عالمية، ما يركز على نقل التقنية وبناء الخبرات المحلية، تمهيدًا لإنتاج أنظمة دفاعية متكاملة في المستقبل.

نموذج للتعاون الصناعي

وأوضح مسؤولو لوكهيد مارتن أن الشراكات القائمة تستهدف نقل التقنية والابتكار، مما يسهم في تعزيز موقع السعودية كمركز إقليمي متقدم في قطاعي الطيران والدفاع. وشددوا على أهمية بناء قدرات وطنية مستدامة تدعم الابتكار، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الموردين السعوديين للمنافسة في السوقين الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك