spot_img
الثلاثاء 17 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

المالكي يتمسك بترشيحه وسط انقسامات بالإطار التنسيقي

spot_img

تعرّض رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لضغوط متزايدة أدت إلى تراجعه عن حضور اجتماع التحالف «الإطار التنسيقي»، الذي كان من المفترض أن يسهم في حسم مصير ترشيحه لقيادة الحكومة الجديدة، وسط تحذيرات مشددة من احتمال فرض عقوبات أميركية. وحسب مصادر موثوقة، أبلغ المالكي دائرة مقربيه بأن موقفه يبقى ثابتاً في التمسك بترشيحه، مشيراً إلى أن التهديدات الأمريكية بشأن تدفقات العائدات النفطية لا تحمل أي أساس قانوني، واصفاً إياها بأساليب الابتزاز.

وتم ترشيح المالكي من قبل التحالف الحاكم، نظراً لقيادته ائتلاف «دولة القانون»، رغم بعض التحفظات الداخلية، لا سيما من حزب «تقدم» السني. تعقّدت فرصه أكثر بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حذر من العواقب المحتملة لتعيينه، ما ساهم في توتر الأوضاع السياسية في بغداد.

تأجيل الاجتماع

وبسبب إصرار المالكي على ترشيحه، قرر قادة الأحزاب في «الإطار التنسيقي» تأجيل اجتماعهم إلى أجل غير مسمى، مما أظهر المزيد من التصدع داخل التحالف، مهيمناً على مستقبل الحكومة. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المالكي بعث رسالة مكتوبة لإخبار القادة بعدم حضوره الاجتماع بعد أن علم بأن النقاشات ستتجه نحو دفعه لسحب ترشيحه.

ويأتي تأجيل الاجتماع بالرغم من تأكيد المالكي على حضوره، حيث تشير بعض المصادر إلى أنه كان صاحب المبادرة للدعوة إلى الاجتماع في البداية. ويتردد في الأوساط السياسية العراقية أن بعض الشخصيات تلقت تحذيرات من إجراءات أميركية محتملة تجعل الوضع أكثر تعقيداً.

خيارات صعبة

تواجه «الإطار التنسيقي» أزمة تتمثل في ضرورة دفع المالكي نحو سحب ترشيحه، وقد أكدت مصادر أن القيادات كانت تأمل في منح المالكي فرصة لعقد تقييم خاص قبل اتخاذ أي قرار رسمي. لكن يبدو أن الخيارات أمامهم تتقلص، مع تزايد الضغوط السياسية.

وبحسب تلك المصادر، فإن المالكي يرفض الانسحاب طوعاً من الترشيح، ويعتقد أن قرار سحب ترشيحه يقع على عاتق «الإطار التنسيقي» نفسه. ومع تزايد التعقيدات، عَبّر المالكي عن عدم قناعته بالتهديدات الأمريكية، مشيراً إلى أن العقوبات المحتملة لن تؤثر على قوة العراق.

مستقبل غير مؤكد

لا يستبعد بعض المصادر داخل «الإطار التنسيقي» احتمال إقصاء المالكي في حال أصبح ترشيحه عبئًا على التحالف بشكل أكبر. ومع تعقيد المشهد، تتوزع الآراء بين الانتظار لصالح عامل الوقت أو اتخاذ قرارات حاسمة تتطلب غالبية الثلثين.

وسادت حالة من عدم اليقين في التحالف بعد أن أقر بعض قياداته بأن الأزمة قد تصل إلى مرحلة تفكك غير معلن. وأملاً في تحسن الوضع، يتمنى البعض أن يُعيد المالكي تقييم خياراته خلال الساعات القادمة، في حين تكشف التسريبات عن معلومات متضاربة بشأن إمكانية اتخاذه لقرار سحب ترشيحه.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك