كشف وكيل وزارة الخارجية العراقي، هشام العلوي، عن استعداد بعض الدول لتسلم مواطنيها المنتمين إلى تنظيم «داعش» الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق، في حين لم تتجاوب دول أخرى مع هذا الطلب.
الاتصالات الرسمية جارية
وفي تصريحات اليوم (الثلاثاء) لوسائل الإعلام الحكومية، أوضح العلوي أن الوزارة تجري اتصالات رسمية مع حكومات الدول المعنية عبر سفاراتها، لإبلاغها بوجود رعاياها المحتجزين وتنظيم التواصل القنصلي وتبادل المعلومات القانونية وفق الاتفاقيات الدولية.
وأكد العلوي أن بعض الدول بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتسلم مواطنيها، بينما امتنعت دول أخرى عن تقديم أي رد رسمي رغم المتابعات والمذكرات المتكررة.
حق العراق السيادي
وأفاد العلوي بأن العراق يحتفظ بحقه في اتخاذ إجراءات بالمثل لحماية مصالحه الوطنية، مع الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان. وأشار إلى الدور المحوري لوزارة الخارجية في متابعة ملف السجناء الأجانب بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية.
نتائج التحقيقات الأولية
من جهة أخرى، كشف الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن التحقيقات مع سجناء «داعش» أسفرت عن اعترافات تتعلق بجرائم ارتكبت داخل العراق، منها مجازر جماعية بحق الإيزيديين واستخدام مواد كيميائية خلال فترة السيطرة على بعض المناطق.
وأوضح معن أن هذه المعلومات تسهم في رسم صورة أوضح لبنية تنظيم «داعش» وخططه المستقبلية، مؤكداً أهمية استمرار التحقيقات لضمان محاسبة المتورطين وفق الإجراءات القضائية.
حصيلة المتهمين
قال مجلس القضاء الأعلى في العراق إنه تم استجواب أكثر من 500 متهم حتى الآن من سجناء «داعش»، وتم فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن 18 عاماً وإحالتهم إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ.
وأشار البيان إلى أن العدد الإجمالي للمتهمين بلغ 5704 من 61 جنسية مختلفة، حيث تم نقل جميع عناصر التنظيمات الإرهابية إلى سجن واحد لسهولة إدارة الملف.
تكاليف احتجاز السجناء
وذكر أحمد لعيبي، المتحدث باسم وزارة العدل، أن عدد السجناء يصل إلى 5704 من 61 دولة، بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً. كما أكد أن عدد العراقيين المحتجزين يبلغ 467 والسوريين 3543.
وأضاف لعيبي أن احتجاز هؤلاء الإرهابيين جاء بناءً على طلب من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، موضحاً أن تكاليف إطعامهم يتحملها التحالف وليس العراق، مع توزيع السجناء وفق قاعدة بيانات المدعومة من التحالف.
مركز احتجاز الكرخ
وأفاد لعيبي بأن جميع السجناء مودعون حالياً في سجن الكرخ المركزي في بغداد، مشيراً إلى أن أكبر الأعداد تأتي من دول مثل المغرب وتركمانستان وتركيا وتونس وروسيا ومصر، مما يعكس التنوع القومي للجماعات المحتجزة.


