spot_img
الإثنين 16 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

ألمانيا تهاجم فرنسا لضعف إنفاقها الدفاعي

spot_img

بعد انتهاء مؤتمر ميونيخ للأمن، برزت مجددًا التوترات بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي. حيث أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، على ضرورة تعزيز الإنفاق الدفاعي الأوروبي، مشيرًا إلى أن الأمن القاري يتطلب تكاتف الجهود من جميع الأعضاء، خاصة فرنسا.

انتقادات لفشل فرنسا الدفاعي

انتقد فادفول فرنسا لعدم استثمارها كفاية في مجال الدفاع، موضحًا في حديثه لإذاعة «دوتشلاند فونك» أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث عن الوحدة الأوروبية، لكن جهود بلاده لا ترقى إلى المستوى المطلوب. وقد أكدت ألمانيا التزامها بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها الإجمالي بحلول عام 2035، وهو الهدف الذي تتبناه دول الناتو.

وأشار الوزير الألماني إلى أن هناك خطة واضحة لتنفيذ هذا الهدف، مؤكدًا أهمية أن تحذو الدول المجاورة حذو ألمانيا. وأوضح أن على فرنسا أن تتبنى إجراءات تقشف في المجالات الاجتماعية لتوفير الموارد اللازمة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

دعوات لزيادة الجهود

وفي تصعيد لانتقاداته، قال فادفول: “من يتحدث عن الاستقلال عن الولايات المتحدة عليه أولاً أن ينفذ واجباته داخلياً”، مؤكدًا أن أوروبا تواجه تحديات كبيرة في هذا الشأن.

بينما تسجل ألمانيا أعلى مستويات الإنفاق الدفاعي منذ عقود، لا تزال فرنسا تواجه قيودًا بسبب الدين الوطني المرتفع. وعلى الرغم من اقتراح ماكرون لاستدانة أوروبية مشتركة، فإن ألمانيا ترفض هذه الفكرة، مما يزيد من حدة التوترات بين الدولتين.

التوافق رغم التحديات

مع الضغط المتزايد من الولايات المتحدة لزيادة الإنفاق العسكري وتقليل الاعتماد على الحليف الأمريكي، اعتمدت ألمانيا سياسة تصالحية. وقد أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمر ميونيخ أن برلين تدرك أهمية هذا التحول في العلاقات مع واشنطن.

وصرّح رئيس أركان الدفاع الألماني، كارستن بروير، مع نظيره البريطاني بضرورة إعادة تسليح أوروبا وسط التهديدات الروسية المتزايدة. وقد أشار البيان المشترك إلى الخطر الذي يشكله تعزيز قدرات روسيا العسكرية على الأمن الأوروبي، مما يستدعي تحركًا عاجلاً وزيادةً في الإنفاق الدفاعي.

رسائل أميركية متعددة

في هذا السياق، جاءت كلمات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال المؤتمر كتحذير واضح بأن الولايات المتحدة تتوقع من أوروبا تحمل مسؤوليات أكبر. وأكد روبيو على استمرار التحالف، ولكنه أضاف شروطًا تتعلق بإضعاف الاعتماد الأوروبي على القوة العسكرية الأمريكية.

أبدت خبيرة الأمن الدولي، سيليست والندر، تفاؤلها بشأن العلاقات الجديدة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية. ومع ذلك، أكدت على أهمية زيادة الوعي الأوروبي بضرورة تحمل المسؤولية. أضافت أن الاستقرار الأمني في أوكرانيا يبقى شرطًا أساسيًا لضمان السلام في المنطقة، وأن الأمريكان يظهرون ترددًا في منح ضمانات أمنية إضافية.

تحديات أمام الوحدة الأوروبية

في خضم هذه الديناميات، يبقى التوتر الألماني-الفرنسي عائقًا أمام بناء قوة أوروبية موحدة. ويتطلب النجاح في تحقيق استقلال حقيقي عن الولايات المتحدة تجاوز تلك الخلافات، لضمان أمن واستقرار القارة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك