spot_img
الأحد 15 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

مشاركة دولية مشروطة في قوات استقرار غزة

spot_img

تشهد الساحة الدولية تحركات متسارعة بشأن نشر قوات دولية في قطاع غزة، في وقت تستعد فيه الدول المشاركة للإعلان عن مساهماتها في قوة الاستقرار. يأتي ذلك تزامنًا مع اقتراب موعد اجتماع مجلس السلام في 19 فبراير، حيث ينتظر أن يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاصيل نشر آلاف من القوات الدولية. ورغم ذلك، أبدت إندونيسيا تحفّظها وأعلنت إمكانية سحب قواتها إذا خرجت المهمة عن مسارها المحدد.

المشاركة الدولية

تعكس مشاركة إندونيسيا، وفود دولية أخرى، قلقًا مستمرًا حيال تداعيات هذه القوات على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ويشدد خبراء تحدثوا لموقع «الشرق الأوسط» على ضرورة ضمان عدم استخدام هذه القوات كغطاء لسياسات إسرائيلية عدوانية تجاه غزة.

تشكل هذه القوات عنصرًا أساسيًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم تأخر تنفيذ هذه العملية. وقد تم تأسيس عدد من الأجهزة التنفيذية، بما فيها «مجلس السلام»، الذي يترأسه ترامب، و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية، وذلك بغرض إشراف هذه القوات على تحقيق الاستقرار.

التفاصيل اللوجستية

أعلنت الحكومة اليونانية عن نيتها إرسال كتيبة خاصة تضم 100 إلى 150 فردًا، مزودة بمركبات مدرعة ومسعفين، لتعزيز قوة الاستقرار الدولية. وتهدف هذه المشاركة إلى تطوير دور أكثر فاعلية لأثينا في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

في السياق ذاته، أفادت إندونيسيا بأنها ستحتفظ بقيادة قواتها في غزة، مع تعهدها بتجنب أي مهام قتالية. وحملت الخارجية الإندونيسية تأكيدات بعدم المشاركة في أي مواجهة مباشرة. سيتركز دور القوات الإندونيسية على تقديم المساعدة الإنسانية وحماية المدنيين، بالإضافة إلى تدريب الشرطة الفلسطينية.

القلق بشأن الأهداف

يرى العميد سمير راغب، خبير عسكري واستراتيجي مصري، أن غموض المهام الموكلة لقوات الاستقرار يثير القلق، خاصة في ظل المماطلة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ويؤكد أن وجود مخاوف من إعادة احتلال غزة يمثل عقبة حقيقية أمام انخراط الدول في هذه المهمة.

من جانبه، يدعو المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، إلى ضرورة توفير ضمانات واضحة لمنع تحول القوة الدولية إلى كيان استعمار جديد، مشيرًا إلى أن إندونيسيا ودولًا أخرى تفضّل عدم الدخول في أي مواجهات مع الفلسطينيين أو نزع سلاح المقاومة.

اجتماع مجلس السلام

تتوالى التصريحات بشأن أهمية اجتماع مجلس السلام المقرر في 19 فبراير، حيث من المتوقع أن يشارك فيه وفود من أكثر من 20 دولة. يأتي هذا الاجتماع وسط تأكيدات بوجود خطة تمويل ضخمة من قبل ترامب لدعم إعادة الإعمار في غزة.

وفي تعليقه، طالب الناطق باسم حركة «حماس»، حازم قاسم، المجلس بإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ الاتفاقات دون تأخير أو تلاعب. ويرجع الرقب إلى أن نجاح الاجتماع يعتمد على تقديم ضمانات واضحة لما ستؤول إليه مهام قوات الاستقرار، محذرًا في الوقت نفسه من مخاوف قد تعطل سير الاتفاق.

يتوقع راغب أن يكون الاجتماع فرصة لتحديد النقاط الأساسية التي ستحسم الأمور، دون الدخول في تفاصيل معقدة، مشيرًا إلى الحاجة إلى تعزيز الثقة وتحديد ملامح المرحلة المقبلة، وهو ما قد يستغرق عدة أسابيع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك