spot_img
الأحد 15 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

بري يحذر من خطة تعيق إجراء الانتخابات النيابية

spot_img

أفصحت «هيئة التشريع والاستشارات» في وزارة العدل اللبنانية عن استشارتها بشأن حق اقتراع المغتربين اللبنانيين من خارج البلاد، مما أدخل المشهد الانتخابي في دوامة من الارتباك والتعقيد. وقد يُهدد هذا الوضع قدرة الحكومة على تنظيم الانتخابات المقررة في مايو المقبل، مهددًا بإمكانية تفجر أزمة بينها وبين النواب الرافضين لهذا الطرح.

وجاء رد الهيئة ليقابل بمعارضة قوية من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أعرب عن استغرابه من موقف الهيئة. وفي حديثه مع «الشرق الأوسط»، أشار إلى أن ذلك يعد سابقة، حيث اتهم الهيئة بخدمة أجندة تهدف لتعطيل الانتخابات، مبددًا الشكوك حول إمكانية تجاهل القوانين المعمول بها من خلال استشارة غير ملزمة.

اتهامات من بري

بري أكد أن الجواب الذي صدر عن الهيئة لم يكن عشوائيًا، بل جاء بناءً على توجيهات لغرض واضح وهو إفشال الانتخابات، مشددًا على ضرورة إجرائها وفق القوانين المعمول بها. وبينما أعرب عن قناعته بوجود جهة تسعى لتأجيل الاستحقاق الانتخابي، لم يحدد هويتها.

الفتنة الانتخابية

أوضح بري أنه قام شخصيًا بفتح باب الترشح للانتخابات ليقطع الطريق على عبارات التمديد المزعومة. وأكد عزيمته على الضغط لإجراء الانتخابات في موعدها، محملًا جميع الأطراف مسؤولياتها في تسهيل ذلك بدلاً من وضع العراقيل.

على الجانب الآخر، ورغم أن وزير الداخلية أحمد الحجار تلقى جواب الهيئة، إلا أنه يتريث في اتخاذ قرار نهائي، مفضلًا استشارة رئيسي الجمهورية والحكومة حول إدراج الجواب ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء.

الجدل الحكومي

لم يتضح بعد ما إذا كان مجلس الوزراء سيتبنى توصيات الهيئة، إذ أن الجواب يبقى استشاريًا ولا يعكس تعديلًا قانونيًا. وفي سياق البحث عن تسوية، قد تُطرح تعديلات مقترحة على قانون الانتخاب لتفادي تأجيل الانتخابات أو التمديد للبرلمان.

أبعاد سياسية

في ظل الظروف المتوترة القائمة، تستبعد مصادر سياسية تفجر صراع بين المؤيدين والمعارضين لجواب الهيئة، محذرة من تأثير ذلك على الاستقرار السياسي في بلد يحتاج إليه بشدة في ظل الاستعدادات لمؤتمر دولي لدعم الجيش وقوى الأمن. كما أن تعقيدات الأمن الداخلي، ومفاوضات صندوق النقد الدولي، تتطلب التركيز على القضايا الملحة.

من جهة أخرى، تشير المصادر إلى أن المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، قد يلعب دورًا في تعزيز الاستقرار من خلال تسهيل تنظيم الانتخابات، إلا أن الإصرار على حصرية السلاح بيد الدولة قد يتعارض مع إجراء الانتخابات في موعدها، خاصة في ظل وجود «حزب الله» بسلاحه.

التوازنات الدولية

تطرح المصادر تساؤلات حول أولوية المجتمع الدولي في مواجهة التحديات، مشيرةً إلى أن تأجيل الانتخابات قد يكون الخيار المفضل طالما أن تطبيق حصرية السلاح لم يتحقق. ويعتبر هذا التوجه فاعلًا في تقويض نفوذ «حزب الله» في الأوساط الشعبية.

ضرورة الإصلاح

وفقًا للمصادر، فإن المجتمع الدولي لن يتخذ خطوات سلبية أو إيجابية فيما يخص تنظيم الانتخابات، مفضلًا تأجيلها إلى ما بعد تحقيق أهداف حصرية السلاح بيد الدولة. الوضع الراهن يتطلب إدراكًا من كل الأطراف بأن إعادة بناء الدولة لا يمكن أن تتم بمعزل عن نزع السلاح والانخراط في مشروعات تنموية تشمل جميع المناطق المتضررة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك