spot_img
الأحد 15 فبراير 2026
30.4 C
Cairo

العليمي يؤكد أن أزمة اليمن تهدد الأمن الدولي

spot_img

خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، استغل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الفرصة لتعزيز موقف اليمن كقضية أمنية عالمية، موضحًا أن الأزمة اليمنية تهدد الملاحة العالمية واستقرار الطاقة ومكافحة الإرهاب، وليست مجرد خلاف داخلي. وأكد العليمي خلال سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين أن دعم الدولة اليمنية أصبح ضرورة استراتيجية تتعدى الاعتبارات السياسية المباشرة.

أهمية دعم الدولة

في تجمعاته مع شخصيات بارزة، أبرز العليمي أهمية انتقال المجتمع الدولي من “إدارة الأزمة” إلى “إنهائها”، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الراهن يمنح الحوثيين فرصة لتجديد التهديدات الأمنية. كما ناقش مع المسؤولين الأوروبيين البعد الاستراتيجي لعلاقة اليمن بالاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن الأمن الملاحي والتجارة العالمية تتأثر بشكل مباشر بالأحداث في اليمن.

العليمي حذر من أن الحوثيين لم يعودوا مجرد تهديد محلي، وإنما أصبحوا أداة ضغط إقليمية تستغل البحر الأحمر كوسيلة للابتزاز. وأشاد بالدور الأوروبي في حماية الملاحة، مُطالبًا بتغيير الاتجاه نحو إنهاء التهديدات بصورة كاملة. وفي هذا الإطار، أكد ضرورة تقليص نفوذ إيران في المنطقة، حيث تمثل الأذرع المسلحة المدعومة من طهران الخطر الرئيسي على الأمن الإقليمي.

التحولات الداخلية

كما قدم العليمي رؤية شاملة لدعم الدولة اليمنية خلال اللقاءات مع القادة الدوليين، مُشيرًا إلى أن تعزيز الأمن والاستقرار يتطلب توحيد القيادة العسكرية والأمنية. ضمن ذلك، تصدّر تشكيل حكومة جديدة وإطلاق برنامج إصلاحي يركز على تحسين الخدمات العامة واستعادة الثقة المحلية والدولية. وأوضح أن توفر القرار الأمني الموحد يحول دون نشوء فراغات أمنية تفتح المجال للتطرف.

العليمي، خلال حديثه مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، شدد على أهمية الدعم الأمريكي المستمر، خاصة في تحسين قدرات البنك المركزي. اعتبر أن هذا الدعم يشكل “خط الدفاع الأول” ضد التطرف والتجنيد الميليشياوي، ما يعزز من استقرار النظام المالي والخدمات الأساسية.

الضغط على إيران

فتح العليمي باب الحوار حول الاستراتيجية الإقليمية المعاد تشكيلها في ظل الضغوط المتزايدة على إيران. وقد دعا إلى موقف صارم تجاه “الحرس الثوري” الإيراني، مؤكدًا أن الميليشيات الحوثية تمثل إحدى أخطر الأذرع الإيرانية. وطالب بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأوروبية، محذرًا من أن التساهل معهم سيطيل أمد النزاع ويُبقي التهديد مفتوحًا.

كما شدد على دور هولندا في زيادة الضغط والعقوبات على شبكات تمويل الحوثيين والتهريب، داعيًا إلى تعزيز التعاون في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود المرتبطة بالميليشيات. وفي لقاء آخر مع الرئيس الفنلندي، تناول العليمي أهمية تطبيق التجربة الفنلندية في مجالات الحوكمة الرشيدة والتعليم كأدوات حيوية لإعادة بناء الدولة والهوية الوطنية في اليمن.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك