أكدت مصر والمملكة العربية السعودية على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المطلة على البحر الأحمر، نظرًا لكونه ممرًا بحريًا حيويًا يضمن حرية الملاحة والتجارة الدولية.
اتصال هاتفي رفيع
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود. تناول الاتصال العلاقات الثنائية وعبّر عن قوة الروابط الأخوية بين البلدين وحرصهم على تطوير مجالات التعاون.
ودعا الوزير المصري إلى حصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر بين الدول المطلة عليه فقط، رافضًا أي محاولات للتدخل الخارجي في شؤون المنطقة أو فرض أدوار غير متعلقة بالمشاطئين.
رد على التصريحات الإثيوبية
هذا الموقف يأتي بعد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الذي أشار إلى أن “أمن واستقرار القرن الإفريقي يعتمد على حصول إثيوبيا على منفذ بحري”، وذلك في إشارة إلى طموحات أديس أبابا في الحصول على ممر إلى البحر الأحمر بعد فقدانها للوصول إليه عقب انفصال إريتريا في 1993.
يعتبر البحر الأحمر ممرًا استراتيجيًا عالميًا يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي عبر قناة السويس، حيث يمر من خلاله نحو 12% من التجارة العالمية و30% من حاويات النفط.
التوترات الإقليمية
شهدت المنطقة توترات متزايدة في السنوات الأخيرة بسبب الصراعات في اليمن والسودان، فضلاً عن هجمات الحوثيين على الملاحة. هناك مخاوف مصرية من أي تغييرات قد تؤثر على أمن قناة السويس أو تدفق المياه من نهر النيل عبر سد النهضة الإثيوبي.
تسعى مصر والسعودية إلى تعزيز آليات إقليمية مثل “مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن”، الذي تأسس في عام 2020، مع استبعاد الدول غير المطلة لتجنب تعقيدات إضافية.
تبادل الرؤى حول الأزمات الإقليمية
تبادل وزيرا الخارجية الرؤى حول التطورات الإقليمية، مؤكدين على أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات، وتعزيز الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمات عبر المسارات السياسية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، تم التأكيد على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي السابق، والتي تشمل دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
خطة مستقبلية للسودان
أما فيما يخص السودان، فقد شددا على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية تُمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية وطنية خالصة مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.


