spot_img
السبت 14 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

ترمب يثير الانقسام حول تشكيل الحكومة العراقية

spot_img

تتفاقم أزمة تشكيل الحكومة العراقية بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ترشيح نوري المالكي، ما يعكس الانقسام الواضح داخل “الإطار التنسيقي”. وقد ألقى هذا التصريح الضوء على تداخل العوامل الداخلية واستجابة القوى السياسية للعوامل الخارجية، مما يؤثر على مستقبل الاستحقاق التنفيذي في العراق.

في وقت سابق، عارض ترامب علناً ترشيح المالكي، مما تم تفسيره في بغداد على أنه “فيتو” ضد عودته لمنصب رئاسة الوزراء. لكن تصريحاته يوم الجمعة الماضي، التي ذكر فيها أنه “ينظر في مسألة تعيين رئيس وزراء جديد في العراق” وأن لدى واشنطن “بعض الخيارات”، فتحت المجال للتأويلات بين القوى الشيعية.

انقسام طائفي

بينما تتزايد البيانات التي تؤكد وحدة موقف “الإطار التنسيقي”، تبرز الخلافات حول ترشيح المالكي عبر بيانات متبادلة وبرامج حوارية على قنوات تشرف عليها أطرافه. يضم “الإطار التنسيقي” قوى شيعية رئيسية، منها ائتلاف “دولة القانون” بقيادة المالكي و”تيار الحكمة” برئاسة عمار الحكيم و”حركة عصائب أهل الحق” بقيادة قيس الخزعلي.

تشير المعطيات إلى أن 10 من أصل 12 مكوناً داخل “الإطار” قد وافقوا على ترشيح المالكي. لكن معارضة قوى وازنة ضمن الكتل السياسية تجعل الحسم في هذا الأمر يبدو صعباً. تفاقمت الأزمة مع تجاوز المدد الدستورية لتشكيل الحكومة، مع غياب نصوص قانونية واضحة تعاقب على ذلك، مما جعل التأخير عرفاً سياسياً متكرراً.

الموقف الكردي

بدأت القوى الكردية، خصوصاً الحزب “الديمقراطي الكردستاني” وجبهة “الاتحاد الوطني”، باتخاذ موقف أكثر حذراً. ففي الوقت الذي هنأ الحزب المالكي على ترشيحه في يناير الماضي، دفعت تصريحات ترامب الأخيرة القوى الكردية إلى إعادة تقييم موقفها دون الإعلان عن تغيير رسمي.

وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أكد خلال مؤتمر ميونيخ أن العراق “يتعامل بجدية مع إشارات أمريكا حول تعيين المالكي”، لكنه شدد على أن الأمر “شأن داخلي”. يعكس هذا الموقف التوازن بين عدم تحدي واشنطن والحفاظ على التفاهمات الداخلية.

رسائل غير واضحة

في هذه الأجواء، سعت بعض الأطراف داخل “الإطار” إلى استمزاج الموقف الإيراني، حيث فسر البعض التصريحات الإيرانية كدعم ضمني لمالكي، في حين رأى آخرون أنها تعكس حياداً إيجابياً. هذا التباين في تفسير الرسائل الخارجية زاد من حدة الانقسام بدل أن يحسمه.

مع تصاعد هذه السجالات، أعلن “الإطار التنسيقي” عن وقف ما وصفه بـ”حملات التصعيد الإعلامي” بعد اجتماع طارئ، في محاولة لاحتواء الانقسام. لكن وقف الحملات لا يعني انتهاء الخلاف، فتصريحات ترامب أضافت تعقيدات جديدة، إذ يبقى التساؤل حول مدى جواز تمرير المالكي كمرشح، أو إذا كانت ستتجه الأمور نحو صفقة جديدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك