spot_img
السبت 14 فبراير 2026
23.4 C
Cairo

الأمن يعقّد مهام اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة

spot_img

تواجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تحديات عديدة تتمثل في عرقلة دخولها للقطاع عبر معبر رفح، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالاستلام من حركة «حماس»، خاصة في ملف الأمن. تعتبر هذه العقبات جزءاً من المشهد المعقد الذي يعيق جهود اللجنة في إدارة الأمور الداخلية بكفاءة.

الخلافات حول الأمن

تحاول حركة «حماس» في أثناء الاتصالات لتشكيل اللجنة استبعاد الضابط المتقاعد سامي نسمان من منصب الداخلية، المسؤول عن الشؤون الأمنية في القطاع، لكنها لم تفلح. هذا جاء مع إصرار الوسطاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، على بقائه في منصبه بعد استبعاد رامي حلس، المكلف بملف الأوقاف، تلبية لرغبة الحركة وبعض الفصائل الأخرى.

تشير مصادر مقربة من اللجنة إلى أن «حماس» مصممة على أن يبقى عناصرها الأمنية ضمن الأجهزة التي ستشرف عليها اللجنة، وهو أمر يتعارض مع أهداف اللجنة والهيئة التنفيذية لمجلس السلام. هنالك مخاوف من أن تسعى «حماس» لفرض هيمنتها على اللجنة من خلال عمليات تعيين جديدة في الأمن، مما قد يعقّد عملية تسليم السلطة بشكلٍ سلس.

اتهامات «حماس» بالممانعة

وفي سياق مختلف، نفت مصادر من «حماس» هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن نسمان وحسب معلوماتها، لا يعتزم القدوم إلى غزة في الوقت الراهن، مما يثير تساؤلات بشأن قدرته على إدارة ملف الداخلية. كما أن الحركة ليست لديها مشكلة في توليه المسؤوليات، رغم تحفظاتها السابقة عليه.

وأكدت المصادر جاهزية المؤسسات الحكومية في غزة لاستكمال عملية التسليم، حيث أعدّت كل وزارة نظاماً للنقل بشكلٍ سلس وبدون عقبات. ومع ذلك، هنالك مخاوف من وجود ضغط سياسي قد يؤثر على استقلالية اللجنة ويحولها لأداة تنفيذ سياسات معينة.

موقف اللجنة الوطنية

قالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان صدر السبت، إن التصريحات بشأن استعدادها لتسليم جميع المؤسسات العامة تمثل خطوة إيجابية لصالح المواطنين، وتمهد لها لأداء مهامها بكفاءة في المرحلة الانتقالية. وأشارت إلى أهمية ضمان تدفق المساعدات وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة وجود تفاهمات واضحة وشفافة لتحقيق هذه الأهداف.

أكدت اللجنة على أهمية منحها السلطات اللازمة لأداء مهامها بفعالية، مشيرة إلى أن ذلك سيساهم في استعادة الحياة اليومية بشكل طبيعي ويفتح الطريق أمام دعم دولي لجهود الإعمار.

جهود وزارة الداخلية

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لـ«حماس» عن جهودها لمنع وجود مظاهر مسلحة داخل المستشفيات. وأكدت أنها خصصت قوة شرطية لمراقبة الوضع واتخاذ التدابير الضرورية ضد المخالفين.

كما أوردت تقارير محلية أن مؤسسة أطباء بلا حدود قررت تعليق العمليات الطبية غير العاجلة بمستشفى ناصر بسبب مخاوف تتعلق بالحيادية. وفي بيان لم يُنشر على منصاتها، ذكرت المنظمة وجود مسلحين داخل المستشفيات، مما اعتبرته تهديداً لسلامة الطواقم والمرضى.

الخروقات الإسرائيلية مستمرة

على صعيد آخر، تتواصل الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أسفرت عمليات إطلاق النيران من الآليات والطائرات المسيرة عن إصابات في عدة مناطق منها خان يونس والنصيرات. وتستمر أيضاً عمليات النسف التي تستهدف البنية التحتية والمنازل في مختلف أنحاء القطاع، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك