spot_img
السبت 14 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

ميرتس يدعو لشراكة جديدة مع الولايات المتحدة في ميونيخ

spot_img

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تعزيز العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة خلال كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تحوّل هذا العام إلى ساحة لتسليط الضوء على التوترات المتزايدة بين الجانبين. وافتتح ميرتس المؤتمر بنبرة تصالحية، مؤكداً على أهمية الصداقة التاريخية التي تربطهم رغم التحديات الحالية.

دعوة لشراكة جديدة

على الرغم من اعترافه بوجود اختلافات كبيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، دعا ميرتس إلى إقامة “شراكة جديدة” تهدف إلى إعادة بناء الثقة. ولفت النظر إلى تأثير مسيرته المهنية منذ عقود في الشركات الأمريكية على فهمه للعلاقة بين الطرفين.

موقف ميرتس يأتي في ظل المقارنة مع كلمة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في المؤتمر السابق، حيث انتقد الأوروبيين بشكل لاذع، مما زاد من التوترات في العلاقات. لكن هذا العام، قاد الوزير ماركو روبيو الوفد الأمريكي، آملاً في تقديم موقف أكثر دبلوماسية.

تحولات جيوسياسية

أكد روبيو على ضرورة إعادة تقييم القيم والمبادئ التي تحكم العلاقات بسبب التحولات السريعة في الساحة الدولية. وأقر ميرتس بدوره أن “النظام العالمي كما نعرفه انتهى”، مشددًا على أهمية الحفاظ على علاقات قوية مع الولايات المتحدة.

وفي انتقادات ملحوظة لفرنسا، التي تدعو إلى استقلال أمني عن الولايات المتحدة، عبّر ميرتس عن تعاطفه مع مخاوف البعض، لكنه أوضح أن فكرة قطع العلاقات غير واقعية. وأكد أن الذين يروجون لهذا المنحى يتجاهلون الحقائق الجيوسياسية المعقدة.

تعزيز القدرات الدفاعية

أشار ميرتس إلى التركيز المتزايد على قدرات الدفاع الأوروبية، مشددًا على زيادة الإنفاق الدفاعي في ألمانيا. وذكر مفاوضات مع فرنسا بشأن التعاون النووي المشترك، محذرًا من أن وحدة الصف الأوروبي هي السبيل الوحيد لتحقيق النجاح.

في هذا السياق، انتقد ميرتس عقيدة الإدارة الأمريكية الحالية، معبرًا عن قلقه من بعض سياساتها التي قد تؤدي إلى عزلة أوروبا. وعبّر عن أن حرية التعبير يجب أن لا تتعارض مع كرامة الإنسان.

تحديات ثنائية

بينما حاول ميرتس تهدئة الأجواء مع الولايات المتحدة، كان التوتر واضحًا بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. وعبر والتز عن أهمية إصلاح الأمم المتحدة، بينما أكدت كالاس على ضرورة أن يكون النظام الدولي مبنيًا على العدالة.

ردًا على سؤال حول التزام الولايات المتحدة بأمن أوروبا، أكد والتز ذلك، ولكنه أضاف أن من العدل أن يساهم الأوروبيون بشكل أكبر في الدفاع عن أنفسهم. بينما اعترضت كالاس على مناقشة أن القارة لا تبذل ما يكفي، مشيرةً إلى مساهماتها الكبيرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك