spot_img
الجمعة 13 فبراير 2026
24.4 C
Cairo

تحركات أميركية لملاحقة متهمين في هجوم بنغازي

spot_img

شخصيات ليبية عديدة باتت في وضع حرج بعد إدراج أسمائها في لائحة اتهام أمريكية تتعلق بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين آخرين.

تحركات أمريكية في طرابلس

عكست التحركات الأميركية الأخيرة في طرابلس، إضافة إلى تصريحات مسؤولة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، رغبة واشنطن في توسيع دائرة الاعتقالات لتشمل جميع المتهمين بارتكاب هذا “الهجوم الإرهابي”. ولم تقتصر الاعتقالات على الزبير البكوش، الذي تم القبض عليه سابقاً.

في سياق ذلك، أفاد حقوقيون ليبيون بأن عناصر من “القوة المشتركة” بقيادة عمر بوغدادة ألقت القبض على أبريك مازق الزوي، المعروف بـ”أبريك المصرية”، في منطقة طمينة بمدينة مصراتة. بينما لم تعلق حكومة “الوحدة الوطنية” برئاسة عبد الحميد الدبيبة على هذا الحادث، أشار شهود عيان إلى أن “قوة أمنية خطفته”.

تفاصيل اعتقال الزوي

الزوي، من مواليد 1978، كان يقيم في حي الفاتح بأجدابيا ويعمل موظفاً في الإسكان والمرافق، وسبق له الانضمام إلى “مجلس شورى أجدابيا”.

على صعيد متصل، قامت السلطات الأميركية خلال اليومين الماضيين بنشر صور لـ29 ليبياً، استخرجت من تسجيلات كاميرات مراقبة أثناء اقتحام المجمع الدبلوماسي الأميركي، وطالبت المواطنين بتزويدها بمعلومات عنهم، بعد إعلان اعتقال البكوش في هذا السياق.

الهجوم على المجمع الدبلوماسي

وقع الهجوم على القنصلية يوم 11 سبتمبر 2012، وأسفر عن مقتل ستيفنز وموظف وزارة الخارجية شون سميث، بالإضافة إلى جنديين من القوات البحرية الأميركية، هما غلين دوهرتي وتايرون وودز. وبحسب تصريحات زوجة البكوش، اقتحمت مجموعة مسلحة منزلهم في وقت سابق هذا الشهر واعتقلت زوجها، لكن الجهاز الأمني نفى علاقته بالحادثة.

قوائم الاتهام

إلى جانب اعتقال البكوش والزوي، سبق أن تسلمت السلطات الأميركية أبو أنس الليبي، القيادي في تنظيم “القاعدة” عام 2013، وأحمد أبو ختالة عام 2014، وأبو عجيلة المريمي عام 2022، والذي يمثل حالياً أمام المحكمة في واشنطن لعدم مشروعية تورطه في تفجير طائرة “بان أميركان 103”.

تواجه الاتهامات الموجهة للبكوش ثماني تهم جنائية، تشمل توفير موارد ودعم لتنظيمات إرهابية أدت إلى مقتل أربعة أميركيين. وتشير لائحة الاتهام إلى مشاركة البكوش الميدانية في الهجوم.

تحليل الخبراء

دخلت سارة آدمز، الضابطة السابقة في “CIA” وخبيرة الأمن القومي، على خط الأزمة، مشيرة إلى “تمكين شخصيات مرتبطة بجماعات متطرفة من تولي مناصب رسمية”. وأكدت على وجود “عناصر نائمة” داخل الولايات المتحدة تستفيد من أطر تنظيمية عابرة للحدود.

وتوضح العلاقات الحالية بين واشنطن وطرابلس أنها في حالة جيدة، حيث زار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، العاصمة مرات عدة في الآونة الأخيرة.

مستقبل التحقيقات

من جهة أخرى، أشار المحلل السياسي الليبي أسامة الشحومي إلى أن إعادة فتح ملف اقتحام القنصلية لم تأتي من فراغ، مضيفاً أن هناك قائمة طويلة من الأسماء التي لم تُحاسَب. كما أبدى الشحومي اهتماماً بمعرفة إمكانية الكشف عن لوائح اتهام جديدة المستقبلية.

يُعتبر “مجلس شورى ثوار بنغازي” تحالفاً عسكرياً يضم فصائل متنوعة، ويعرف بكونه “غرفة عمليات مشتركة”، تساندها تنظيمات مختلفة مثل “أنصار الشريعة” المصنف كتنظيم إرهابي، والمتهم بالتورط في الهجوم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك