spot_img
الجمعة 13 فبراير 2026
25.4 C
Cairo

سوريا: تعليق أنشطة الأمم المتحدة بعد احتجاجات «مخيم الهول»

spot_img

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الجمعة عن تعليق أنشطتها في “مخيم الهول” شرق الحسكة، إثر حادث أمني خطير شهدته المنطقة، شهد احتجاجات وأعمال تخريب استهدفت مرافق أممية.

تفاصيل الحادث

وأوضحت المفوضية في رسالة داخلية موجهة إلى الشركاء العاملين في المخيم، أن مجموعة من السكان نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية، ثم توجهت نحو منطقة تجمع فرق الأمم المتحدة، حيث تعرض أحد المباني للرشق بالحجارة.

وأكدت أن جميع موظفي الأمم المتحدة تم إجلاؤهم بشكل آمن عبر مخارج الطوارئ، ولم تُسجل أي إصابات في صفوف الطواقم، كما جرى إخلاء موظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة.

توقف الأنشطة

أعلنت المفوضية أن الأنشطة والرحلات داخل المخيم توقفت مؤقتًا، حيث غادرت جميع فرق الأمم المتحدة ظهر يوم الخميس. كما أكدت أن “إدارة الأمن والسلامة” التابعة للأمم المتحدة ستجري زيارة لتقييم الوضع وتحديد شروط استئناف العمل.

وتشهد المنطقة توتراً متزايدًا، حيث قامت عائلات عديدة بالتظاهر داخل المخيم للمطالبة بالسماح لهم بالمغادرة وتوفير المساعدات التي توقفت منذ حوالي أسبوع.

مطالب المحتجين

اتهم المحتجون المفوضية والمنظمات الأممية بالتقاعس عن أداء واجباتها وسط ظروف إنسانية متردية ونقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية. ودعوا إلى السماح لجميع السوريين والعراقيين الموجودين في المخيم بالمغادرة دون عراقيل.

كما أفادت “شبكة شام” عن تعرض مكاتب ومراكز تابعة للمنظمات الدولية لعمليات تخريب وسرقة، تزامنًا مع انسحاب قوات “قسد” لفترات قصيرة قبل دخول قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى بلدة الهول وفرض طوق أمني.

تحذيرات من الوضع الأمني

تأتي هذه الأحداث في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة العراقية عن استكمال نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى السجون العراقية، بالتنسيق مع قوات “التحالف الدولي”.

وقد حذّرت تقارير دولية في الفترة الأخيرة من التدهور الأمني في “مخيم الهول”، الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي التنظيم، إلى جانب نازحين سوريين وعراقيين.

استمرارية الخدمات

في سياق متصل، أكدت المفوضية استمرار خدمات المياه المدعومة من “اليونيسف”، بينما تم تعليق توزيع الخبز المدعوم من منظمة “بلومونت”. ودعت إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بشأن الوصول الإنساني من مدينة الحسكة والمناطق المجاورة، مشددة على أهمية تأمين بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني قبل عودة الأنشطة.

تزايد موجات المغادرة

وفقًا لبيانات وكالة الصحافة الفرنسية، فإن معظم عائلات العناصر الأجانب في تنظيم “داعش” غادرت المخيم بعد انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارته. وتضاربت الأنباء حول عدد القاطنين في المخيم، الذي كان يضم نحو 24,000 شخص، بينهم حوالي 15,000 سوري، و6,300 امرأة وطفل أجنبي.

وذكر مصدر إنساني أن قسم الأجانب بات فارغًا تقريبًا، بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منهم تم تهريبه إلى إدلب ومناطق أخرى.

آثار الانسحاب

نقل رجل من سكان المخيم يُعرف بــ”أبو محمد” أنه منذ انسحاب القوات الكردية، بدأت النساء والأطفال من قسم الأجانب بالخروج بأعداد كبيرة نحو وجهات متعددة في شمال سوريا.

وفي لبنان، أكد أحد الأفراد أن أفراد عائلته عادوا مؤخرًا من المخيم، معربًا عن تأثرهم بظروف الاحتجاز التي واجهتها عائلات مقاتلي المعارضة السورية في السابق.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك