أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع جهات إسرائيلية لأغراض تجارية، وذلك بعد يومين من وصوله إلى لبنان. يُعتبر هذا التوقيف الرابع والأربعين في سلسلة عمليات مماثلة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، مما يسجل رقماً قياسياً في هذه الفترة.
عملية التوقيف
في بيان رسمي، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة عن إيقاف المدعو (إ. أ)، سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع الكيان الإسرائيلي. وقد جاء هذا التوقيف نتيجة عملية رصد ومتابعة دقيقة، حيث دخل الموقوف الأراضي اللبنانية بطرق غير شرعية.
وفقاً لمصدر أمني، يُدعى الموقوف (إبراهيم. أ)، من مواليد حلب عام 2007، وقد دخل لبنان سراً قبل يومين من توقيفه. تم الاشتباه به أثناء تجواله بين مدينتي صيدا وبنت جبيل دون وجهة محددة.
تفاصيل التحقيقات
الموقوف لا يملك عنوان إقامة في لبنان، وعند تفتيش هاتفه، تبين أنه على تواصل مع أرقام إسرائيلية عبر تطبيقَي ماسنجر وفيسبوك، خاصةً حول صفقات تجارية ومحتوى إباحي.
يأتي هذا التوقيف في سياق الجهود الاستباقية للأمن اللبناني، خاصةً بعد تصعيد التوقيفات عقب الحرب الأخيرة، حيث تسهل إسرائيل اختراقها داخل لبنان.
أعداد العملاء الموقوفين
كشف مصدر قضائي أن ملف العملاء يتصدر الأولويات في المحكمة العسكرية، إذ سجلت النيابة العامة إحالة 41 شخصاً على التحقيق بتهمة التعامل مع إسرائيل. وتبين أيضاً أن سبعة عملاء تم توقيفهم أثناء الحرب، فيما تم القبض على الآخرين بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.
ثمة 19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، بينما لا يزال الباقون قيد المحاكمة.
حالة الموقوف السوري
تعتبر التهم الأمنية المنسوبة للموقوف السوري (إبراهيم. أ) مختلفة، حيث لا توجد أدلة على تورطه في عمل أمني لصالح إسرائيل، بل يقتصر التواصل على النواحي التجارية. المصدر أشار إلى أن الموقوف كان انطوائياً ولم يتجاوب مع التحقيق حتى الآن.
من المتوقع أن يكون الشاب قد تعرض لأساليب تجنيد محترفة لضمان عدم الكشف عن شركائه.
المسؤوليات القانونية
بعد انتهاء التحقيقات الأولية، أُحيل الموقوف إلى المحكمة العسكرية، حيث واجه استجواباً أمام القاضية غادة أبو علوان، التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه تنص على معاقبته بالحبس لممارسة أي صفقة مع العدو الإسرائيلي.
توقيفات سابقة
في الشهر الماضي، أعلنت المديرية عن توقيف مواطن لبناني بتهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي، بعد رصد دقيق. اعترف المتهم بتواصل مستمر مع الكيان الإسرائيلي منذ بداية عام 2024، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
كذلك، أوقف فلسطيني في أكتوبر الماضي لاتهامه بمتابعة الصفحة الرسمية لجهاز “الموساد” عبر موقع فيسبوك.


